اتفاقا فحينئذ فما معنى قول شارحنا على المشهور المقتضي لوجود قائل يقول بالصحة في الفرض المذكور وهو ترك الإمام تكبيرة الإحرام عمدا أو سهوا فراجع لعلك تطلع على صحته فإني راجعت غير مصنف فلم أقف على صحته نعم ذكر صاحب التوضيح خلافا فيما إذا كبر الإمام والفذ في حالة الركوع ونوى به العقد والراجح الابتداء فهذا الذي حكى فيه الخلاف كبر تكبيرة الإحرام إلا أنه أتى بها في حالة الركوع
قوله ( الطهور ) بضم الطاء على الأشهر لأن المراد به المصدر أي التطهير والمراد ما هو أعم من الوضوء والغسل
قوله ( التسليم ) أي الإتيان بلفظ السلام عليكم وأما التسليم الذي هو المطلوب من العبد في كل حال فهو بذل الرضا بالحكم
قوله ( ويشترط فيه ) أي التكبير للقيام أي في الفرض للقادر الذي ليس بمسبوق فلا يجزيء ايقاعها جالسا أو منحنيا أو مستندا لعماد بحيث لو أزيل ذلك العماد لسقط
قوله ( للركوع ) أي عند الركوع ونوى به العقد أي الإحرام أي أو نواه والركوع أو لم ينوهما لأنه ينصرف للإحرام
قوله ( أجزأ ) ظاهره أجزأه ذلك التكبير وليس ذلك مراد بل المراد أجزأه ذلك الركوع بمعنى الركعة ففي العبارة استخدام
قوله ( قال ابن يونس هذا إذا كبر قائما ) أي ابتدأه قائما وكمله كذلك ويكون قوله للركوع في موضع الحال أي مشارفا للركوع فعلى هذا لو ابتدأه من قيام وأتمه في حال الانحطاط أو بعده بل فصل فإن الركعة تبطل وإن كان فصل فتبطل الصلاة
هذا ومفاد الشامل أنه الراجح وأن قول الباجي ضعيف
قوله ( وفسرها الباجي ) أي فسر المدونة بما ينفي شرطية القيام أي بشيء ينفي كون القيام شرطا في التكبير من أوله إلى آخره أي بل شرط في أول التكبير فإن قلت ما تفسير الباجي الذي ينفي شرطية القيام قلت اعتبار ظاهرها لأنه قال التكبير إنما هو في حال الإنحناء وهو ظاهرها أي فلو أوقعه من قيام وأتمه في حال الانحطاط أو بعده بلا فصل تلك فتجزيء ( ( ( فتجزئ ) ) ) الركعة فإن فصل فتبطل الصلاة
فتلخص أن محل الخلاف فيما إذا ابتدأه من قيام وأتمه في حال الانحطاط أو بعده بلا فصل وأن ذلك الخلاف إنما هو في صحة الركعة وعدمها مع الاتفاق على صحة الصلاة وأما لو ابتدأها في حال الانحطاط وأتمها فيه أو بعده من غير فصل فالركعة باطلة اتفاقا مع صحة الصلاة فلو فصلت لبطلت هذا تقرير المحل على ما أفاده شراح العلامة خليل وإن كان بعيدا من لفظ المدونة ومن تكلم عليه
قوله ( فيه أيضا ) أي في التكبير
وقوله مقارنة النية أي مقارنته النية أو مقارنة النية إياه أي نية الصلاة المعينة إذا كانت الصلاة فريضة أو نافلة مقيدة بسببها كالكسوف والخسوف والاستسقاء وبوقتها كالوتر والعيد والفجر فمن افتتح الصلاة من حيث الجملة ثم أراد ردها لهذه لم تجز وأما النفل المطلق فلا يشترط فيه التعيين ويكفي نية الصلاة المطلقة فإذا صلى مثلا قبل الظهر أو