جهة السنية وحاصل ما ذكر أن الأذان الأول مستحب والثاني سنة
قال عج والذي ينبغي أن يقال إن كل واحد من الأذانين سنة كما في أذاني الجمعة وينبغي أن يكون الثاني آكد من الأول اه
قوله ( حتى ينادي ابن أم مكتوم ) واسمه عمرو أو عبد الله وأم مكتوم اسمها عاتكة بنت عبد المخزومية وعمي بعد غزوة بدر بسنتين أو ولد أعمى فكنيت أمه أم مكتوم لاكتتام نور بصره والأول هو المشهور وقوله لا ينادي أي لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت بالتكرار للتأكيد وهي تامة تستغنى بمرفوعها والمعنى قاربت الصبح على حد قوله فإذا بلغن أجلهن أي آخر عدتهن وحينئذ فليس المراد من الحديث ظاهره وهو الإعلام بظهور الفجر بل التحذير من طلوعه والتحضيض له على النداء خيفة ظهوره وإلا لزم جواز الأكل بعد طلوع الفجر لأنه جعل أذانه غاية للأكل نعم يعكر عليه قوله إن بلالا ينادي بليل فإن فيه إشعارا بأن ابن أم مكتوم بخلافه وأيضا وقع عند المؤلف في الصيام من قوله صلى الله عليه وسلم حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر وأجيب بأن أذانه جعل علامة لتحريم الأكل وكأنه كان له من يراعي الوقت بحيث يكون أذانه مقارنا لابتداء طلوع الفجر قاله القسطلاني
قوله ( ضبطه ) أي ضبط وقت النداء بالليل
وقوله أي صفته أراد بالصفة الحقيقة ولو عبر بها لكان أحسن
قوله ( الله أكبر ) بقطع الهمزة من أكبر ومد الجلالة مدا طبيعيا وينبغي أن لا يبطل بإبدال همزة أكبر واوا كما لا يبطل جمعه بين الهمزة والواو وأكبر بمعنى كبيرا والمراد أكبر من كل كبير
قوله ( رسول الله ) قال عج برفع رسول على أنه خبر قال بعض من نصبه لم يشهد قط بالرسالة لأنه جعله بدلا من محمد ولم يأت بخبر أن والمعتمد أن عدم اللحن في الأذان مستحب فلا يبطل بنصب المرفوع ولا برفع المنصوب لأن المعتمد صحة الصلاة باللحن في الفاتحة فكيف بالأذان
قوله ( ثم ) أي بعد تكرير الشهادتين يسن له أن يرجع من الترجيع بأن يعيد لفظهما وظاهر كلامه أن الترجيع إنما يكون بعد الإتيان بالشهادتين فلا يرجع الأولى قبل الإتيان بالثانية وحكمة طلبه إما لتدبر معنى كلمتي الإخلاص لكونهما المنجيتين من الكفر المدخلتين في الإسلام أو لما قيل إن أبا محذورة أخفى صوته بالشهادتين حياء من قومه لما كان عليه قبل الإسلام من شدة بغضه للنبي صلى الله عليه وسلم فدعاه وعرك أذنه وأمره بالترجيع
قوله ( بأرفع الخ ) ملخصة أن المؤذن يرفع صوته بالتكبير حد الإمكان