تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالصبح ) رده عبد الوهاب فقال إنه مسموع لا يقاس وإلا لسميت الصبح بذلك وأجاب بعض عن المصنف بأن المغرب لما كان عددها قريبا من الرباعية التي تقصر إلى ركعتين لم ينتقض تسميتها بالشاهد بالصبح إذ لم يعهد صلاة هي ركعة غير الوتر

قوله ( تغرب عند طلوع نجم الخ ) هذا يفيد مقارنة غروب الشمس لطلوع ذلك النجم ويفيد كون طلوع النجم معلوما دون غروب الشمس لأنه قدر بطلوع ذلك النجم ويدل على ذلك أيضا قوله في الحديث حتى يطلع الشاهد ولم يقل حتى تغرب الشمس مع أن غروب الشمس أظهر في التقدير ولعل وجه التقدير بطلوع ذلك النجم أن وجوده دليل على تحقق الغروب فالمقارنة المفادة غير مرادة فيما يظهر وبعد أن ظهر لي ذلك وجدت شارح الحديث السندي قال بعد قوله حتى يطلع الشاهد كناية عن غروب الشمس لأن بغروبها يظهر الشاهد إلا أنه يرد على ذلك أنه يلزم تأخير صلاة المغرب شيئا ما مع أن المطلوب تعجيلها عقب الغروب إلا أن يقال إن طلوعه علامة على تحقق الغروب كما قررنا فلا يلزم إلا الصلاة عند تحقق الغروب الذي هو أمر مطلوب ومفاده أيضا أن طلوع ذلك النجم عند الغروب دائما لأنه نيط الحكم به

قوله ( على من كان قبلكم الخ ) لا يخفى أنه قد ورد أن العصر كانت لسليمان ولم يصرح بأنها كانت لأمته إلا أن في عبارته ما يفيد أنها لأمته فالظاهر حينئذ أن المراد بمن كان قبلنا أمة سليمان لكن أنت خبير بأن جميع أنبياء بني إسرائيل كانوا متعبدين بالتوراة التي أنزلت على موسى إلى عيسى وسليمان من بني إسرائيل فلا يكون العصر مختصا بسليمان ولا بأمته الذين هم بنو إسرائيل الكائنين في زمنه إلا أن يقال إن التوراة كانت لبني إسرائيل عموما وهذا لا ينافي أن بعضا منهم كسليمان كان مختصا ببعض أحكام تعبدت بها أمته معه

قوله ( فضيعوها ) أي تركوها رأسا أو لم يداوموا عليها أو خلوا بشرطها

قوله ( فمن حفظها ) أي بأن أتى بها في وقتها مع شروطها

قوله ( كان له أجره الخ ) قال السندي أي في هذه الصلاة أو في مطلق الصلاة أو في كل عمل والله أعلم انتهى

والظاهر كان له أجره مرتين في هذه الصلاة فقط وظاهر والله أعلم أن المراد الثواب الأصلي غير التضعيف أو كناية عن كثرة الأجر وهذا مما يؤيد أنها الوسطى

قوله ( ولا صلاة بعدها ) خبر بمعنى النهي قاله السندي

قوله ( والشاهد النجم ) أي النجم المعهود الذي يطلع عند غروب الشمس وهذا التفسير في كلام بعض ما يفيد أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وصرح بعض بأنه من كلام الليث مفسرا يظهر للشاهد الواقع في الحديث

قال بعض سماه أي النجم الشاهد لأنه يشهد بالليل أي

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٣١٢