تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي السنية فالإضافة للبيان لا يقال كيف يمسح الواجب بما هو سنة لأنا نقول أثر الواجب باق من الضربة الأولى مضافا إليه الضربة الثانية بدليل أنه لو تركها وفعل الوجه واليدين معا بالأولى أجزأ قوله ( على المشهور ) ومقابله ما لابن عبد الحكم القائل بعدم مراعاة الصفة المذكورة كالوضوء أفاد ذلك بهرام رحمه الله قوله ( يعني كفه ) لما كان في تفسير اليد بالكف خفاء أتى بيعني قوله ( وهو ما بين المرفق والكوع ) أي الذراع قوله ( على ظاهر ذراعه ) خصه بالذكر دون ظاهر اليد المفسر بالكف لقول الأقفهسي إذ لا تمكنه تحنية الأصابع إلا عليه لا على الكف قوله ( أي يحني الخ ) إشارة إلى أن هذا الفعل متجدد وقتا بعد وقت لأن المضارع يفيد ذلك

قوله ( قيل صوابه المرفق الخ ) إنما أتى بصيغة التضعيف لاحتمال أن يقال إن المصنف قصد بيان غاية المسح بالنسبة لليدين قوله ( بكسر الميم الخ ) كلام ابن العربي هذا خلاف الراجح والراجح أن فيه لغتين كسر الميم وفتح الفاء وعكسه حكاهما الفاكهاني وقال في المصباح والمرفق ما ارتفقت به بفتح الميم وكسر الفاء مثل مسجد وبالعكس لغتان ومنه مرفق الإنسان وأما مرفق الدار كالمطبخ والكنيف ونحوه فبكسر الميم وفتح الفاء لا غير على التشبيه باسم الآلة وجمع المرفق مرافق اه

قوله ( وأما المرفق الخ ) أي فيكون المرفق اسما لكل شيء يرتفق به وبكلام المصباح تعلم أن مرفق الإنسان من ما صدقاته قوله ( لأن حتى للغاية ) أي والغاية خارجة فإن قلت بل ظاهر كلام المصنف أنه يمسح المرفقين لأن الغاية بحتى داخلة قطعا قلت هذا مسلم لو جعلنا مدخولها المرفقين قوله ( وتعقبه العلامة البساطي الخ ) هذا التعقب مردود فقد رجح في المقدمات ما مشى عليه صاحب المختصر واقتصر عليه القاضي عياض في قواعده وهو الراجح ووصفه بالعلامة لكونه كان جامعا بين المعقول والمنقول وهو محمد بن أحمد بن عثمان البساطي كان إماما عارفا بفنون المعقول والمنقول متواضعا سريع الدمعة رقيق القلب طارحا للتكلف ربما صاد السمك ونام على قشر القصب تتزاحم أئمة سائر المذاهب والطوائف في الأخذ

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٩٠