التيمم مع وجود الماء على صحيح لا يقدر على مسه لتوقع مرض باستعماله أو مريض فالأحسن للشارح أن ينبه على ذلك على هذا الوجه قوله ( لا يجد من يناوله إياه ) ولو بأجرة تساوي الثمن الذي يلزمه الشراء به أو لا يجد آلة أو وجد آلة محرمة الاستعمال كذهب أو فضة أو لا يقدر على أجرة المناول قوله ( خوف لصوص ) أي أو غيرهم على ماله أو مال غيره مما يجب عليه حفظه والحال أن المال كثير وهو ما زاد على ما يلزمه بذله في شراء الماء والمراد بالخوف تحقق وجودهم أو غلبة الظن وأما الشك فلا كان المال قليلا أو كثيرا قوله ( جمع لص ) بكسر اللام والضم لغة حكاه الأصمعي قاله في المصباح قال ح ويقال فيه لصت بالتاء في الجمع لصوص ولصوت اه
قوله ( وخوف سباع ) أي حيث تيقن ذلك أو ظنه وأما الشك فلا فقول الشارح هذا إذا أيقن راجع للطرفين أعنى خوف اللصوص أو خوف السباع قوله ( على المشهور ) ومقابله ما لابن عبد الحكم من أنه إذا خاف على ماله لم يتيمم قوله ( من شروط وجوب التيمم ) أي وصحته قوله ( إما متيقن لوجود الماء في الوقت ) أي في أثناء الوقت وإما الآن فهو عادم الماء وفي عبارته حذف والتقدير أو للحوقه أي فالتيقن إما متعلق بالوجود أو باللحوق قوله ( أو يائس منه ) أي أو غلب على ظنه عدم الوجود أي عدم اللحوق أو أراد باليأس ما يشمل غلبة الظن قوله ( أوراج ) أي الوجود ومثله اللحوق فالأقسام عشرة فتدبرها قوله ( بوجود الماء ) أي أو لحوقه قوله ( أخر التيمم الخ ) بحيث يبقي منه قدر فعله وما يسع الصلاة قوله ( إستحبابا ) أي على قول ابن القاسم وخالفه ابن حبيب وقال التأخير على جهة الوجوب ووجه قول ابن القاسم أنه حين حانت الصلاة ووجب القيام لها غير واجد للماء فدخل في قوله تعالى فلم تجدوا ماء قوله ( بل هو عام ) أي في الحاضر والمسافر وهو ناظر للطرف الأول أعنى قوله ليس مختصا بالمسافر قوله ( أو لعدم القدرة ) لا مناسبة له هنا فهو فرع آخر ولذلك قال بعض الشراح وممن يستحب له التأخير إلى آخر الوقت الفاقد للقدرة على استعماله في أوله ويرجو القدرة على