( وجوبا على المشهور ) أي فهو واجب لنفسه على المشهور وقيل بعدم وجوبه وقيل بوجوبه لغيره حكاه ابن ناجي قوله ( بيديه ) أو بيد أو ببعض أعضائه سواهما قوله ( وإلا وكل غيره على الدلك ) هذا مذهب سحنون ومشى عليه خليل واستظهره في توضيحه ومقابله لابن حبيب وصوبه ابن رشد أنه لا تجب الإستنابة قال المواز قال ابن عرفة ما عجز عنه ساقط قال ابن رشد وقول ابن حبيب أشبه بيسر الدين فيوالي صب الماء ويجزئه والراجح مذهب سحنون كما يستفاد من شراح العلامة خليل وظاهر عبارة شارحنا أنه لا يدلك بالخرقة مع أنه يدلك بها عند التعذر باليد كما في بهرام عن سحنون وهي مقدمة على الإستنابة والذي قاله بعض الشيوخ أن الخرقة والدلك باليد في مرتبة واحدة فيكفي الدلك بها مع القدرة على الدلك باليد وكلاهما مقدم على الإستنابة واعتمده شيخنا الصغير ومعنى الدلك بالخرقة أن يجعل شيئا بين يديه ويدلك به كفوطة يجعل طرفها بيده اليمنى والأخر بيده اليسرى ويدلك بوسطها وأما لو جعل شيئا بيديه ودلك به ككيس يدخله في يده ويدلك به فإن الدلك حينئذ إنما هو باليد وهذا كله إذا كان خفيفا لا إن كان كثيفا قاله عج قوله ( فإن لم يجد من يوكله ) أي إن تعذر الدلك فإنه يسقط وليس من التعذر إمكانه بحائط يملكه المغتسل حيث لم يتضرر بالدلك بها ولم يكن حائط حمام فإن كان بغير ملكه أو ملكه ويتضرر بذلك أو حائط حمام ولم يمكن ذلك بغيره فهو من التعذر
قوله ( أو أصابه صبابة الماء ) قال في المصباح والصبابة بقية الماء في الإناء اه أي أو أصابه الماء الباقي في الإناء هذا معناه بحسب الأصل والمراد هنا إصابة مطلق ماء ولو لم يكن في إناء فضلا عن كونه بقية ماء قوله ( لا يجزئه على المشهور ) وقيل بالإجزاء قوله ( ففي إشتراطه ) أي وعدم إشتراطه الخ والمعتمد عدم الإشتراط ونص بعض الشراح وقد أختلف الشيخان أبو محمد بن أبي زيد وأبو الحسن القابسي فيمن إنغمس في البحر أو من كان في معناه ثم خرج وتدلك بالفور فقال أبو الحسن لا يجزئه وقال أبو محمد بل يجزئه قوله ( ويتحقق ذلك الخ ) أي التعميم المستفاد من يعم لأن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين فلو أخبره مخبر بذلك فهل يعمل بخبره وهو ما للحطاب قائلا يقبل إخبار الغير بكمال الوضوء وظاهره ولو واحدا لكن بشرط أن يكون عدل رواية أو لا يعمل بخبره إلا إذا حصل له بخبره اليقين وهو ما لعج قوله ( وأما ما شك الخ ) المراد به مطلق التردد كما في