فلا يجزىء ويمكن أن يجاب بأن تقييده للإحتراز عن هذه النية فقط ومحل كونه يحتاج لنية في فعل الوضوء المذكور إذا لم ينو رفع حدث الجنابة عند غسل ذكره وإلا فلا حاجة لتلك النية ولا لنية رفع الحدث الأصغر كما هو ظاهر لأنها مندرجة في الأكبر قوله ( وظاهره أيضا أن يمسح رأسه وأذنيه ) أي وهو الصحيح ولذا قال الخرشي في كبيره فيمسح رأسه وأذنيه وإن كان يغسلهما بعد ذلك اه
قوله ( مطلقا ) أي سواء كان الموضع نقيا أم لا يفسره الرابع المفصل الذي نذكره وقوله وقيل هو مخير الخ أي مطلقا وهناك رابع يفصل وهو أنه يقدم أن كان الموضع نقيا ويؤخر ان كان وسخا وهذا الخلاف كما قال بعضهم مقيد بالغسل الواجب
وأما غسل الجمعة مثلا فيقدمهما قطعا لأن الوضوء واجب والغسل تابع مندوب فيكون فاصلا مخلا بالفور وقطع بذلك ابن عمر وقال زروق فيه بحث والظاهر كلام ابن عمر فتدبر
قوله ( الحديث ) لا يخفى أن حديث الموطأ ليس على هذا الوجه ونصه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه توضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيده ثم يفيض الماء على جلده كله اه
قال شارحه كان إذا أغتسل أي شرع في الغسل أو أراد أن يغتسل توضأ كما يتوضأ للصلاة إحترازا عن الوضوء اللغوي وهو غسل اليدين وظاهره أنه يتوضأ وضوءا كاملا وهو مذهب مالك والشافعي قال الفاكهاني وهو المشهور وقيل يؤخر غسل قدميه إلى بعد الخ قوله ( شيخنا ) هو الشيخ على السنهوري شيخ الشارح وشيخ تت قوله ( مطلقا ) أي سواء كان الموضع نقيا أم لا قوله ( وأني يقاوم الظاهر ) أي كيف يقاوم الظاهر أي بعيد مقاومة الظاهر للصريح وصاحب القول الثالث يحمل أختلاف الأخبار على أختلاف الحالين ولا أبعده وأن كان المشهور الغسل مطلقا قاله الفاكهاني
قوله ( فيكون هذا القول هو المشهور الخ ) لو قال فيكون هذا القول مشهورا من غير حصر لكان أولى والله أعلم وعلى كل حال فالمعول عليه التقديم قوله ( ما قوى دليله ) أي لا ما كثر قائلة والمقابل يقول المشهور ما كثر قائله لا ما قوى دليله
قوله ( يغمس يديه ) قال عبد الوهاب يريد أصابعهما يدل