أقول ولا يخفى أن الغرض إثبات أصل النية لا حسنها أي موافقتها للسنة كما هو مفاد كلامه فالتعليل فاسد من تلك الجهة أيضا وحاصل ما قلناه أن هذا التعليل مخدوش من وجهين
قوله ( صفة الطهارة الصغرى ) أنت خبير بأن الطهارة صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة الخ
وهي ناشئة عن الوضوء لا أنها الوضوء ففي العبارة حذف مضاف تقديره على صفة سبب الطهارة الصغرى التي هي الوضوء وكذا يقال في الطهارة الكبرى
| باب في بيان صفة الغسل
قوله ( بضم المعجمة الفعل ) أي وبالفتح اسم للماء على الأشهر وإن كان القياس العكس لأن مصدر الثلاثي المتعدي فعل بفتح الفاء وأما بالكسر فاسم لما يغتسل به من صابون ونحوه قوله ( على ما تقدم عن الذخيرة الخ ) يؤذن بأن المسألة ذات خلاف وهو كذلك لأن فيها أقوالا ثلاثة فالأشهر ما ذكره من أن الضم اسم للفعل والفتح اسم للماء والقول الثاني أنه بالفتح فيهما والثالث أنه بالفتح اسم للفعل وبالضم اسم للماء حكاها الحطاب رحمه الله قوله ( وهي مشتملة على فرائض الخ ) فرائضه خمسة تعميم الجسد بالماء والنية والموالاة كالوضوء والدلك وخامسها تخليل الشعر ولو كثيفا وضغث المضفور
وسننه خمسة غسل اليدين للكوعين أولا والمضمضة والإستنشاق والإستنثار ومسح ( ( ( ومس ) ) ) الصماخين فقط
وهما الثقبتان فيمسح منهما ما لا يمكن غسله وذلك بحمل الماء في يديه وإمالة رأسه حتى يصيب الماء باطن أذنيه ولا يصب الماء في أذنيه صبا لأنه يورث الضرر
وفضائله سبع التسمية والبدء بإزالة الأذى عن جسده وغسل أعضاء وضوئه كلها قبل الغسل والبدء بغسل الأعالي قبل الأسافل والميامن قبل المياسر وتثليث الرأس وقلة الماء مع إحكام الغسل
ومكروهاته خمسة تنكيس الفعل والإكثار من صب الماء وتكرار الغسل بعد الإسباغ والغسل في الخلاء وفي مواضع الأقذار وأن