على معنى يتيقن نفس رجائه أي نفس هذا الفعل الصادر منه الذي هو الرجاء وهو المتبادر أو على معنى يتيقن أن تقبله مرجو أو على معنى أنه يتيقن أنه يتقبل وفي كل بحث
أما الأول فإنه لا يتفرع على تمكن الإجلال والتعظيم تيقن المطلوبية لأن تيقن المطلوبية إنما نشأ من أمر الشارع به
وأما الثاني فلأنه يكون المعنى فينتج له ما ذكر من إجلاله المولى وتعظيمه أنه يكون متيقنا لرجائه الذي صدر منه أي لا يشك فيه بعد صدوره منه أي لا يقول هل حصل مني رجاء أو لا بل يجزم بأنه حصل منه رجاء سابقا وهذا غير صحيح لأن القصد أن يكون الرجاء متعلقا بالوضوء أي قائما به وقت فعله بدليل التعبير بالمضارع لا أنه حصل ثم يستمر مستحضرا لهذا الذي حصل وانقضى أمره بحيث يكون القائم به علمه لا هو
وأما الثالث فلأنه لا معنى أيضا لكونه يتيقن أن التقبل قد تعلق به رجاؤه الذي هو فعل من أفعاله الاختيارية الذي لا يقوم به إلا بقصد واختيار
وأما الرابع فلأن المصنف قد جعل التقبل مرجوا فلا يكون متيقنا وأيضا فالأدب في رجاء القبول لا تيقنه فإن قلت يعارض ذلك ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة قلت الظاهر أن المراد به الرجاء لا حقيقة اليقين وإنما عبر باليقين مبالغة في قوة الرجاء فتدبر
قوله ( أي ويتحفظ الخ ) شروع في تفسير تحفظ والأولى له أن يقدم كلام الأقفهسي على قول المصنف وتحفظ لأن كلام الأقفهسي متعلق بقول المصنف بذلك ولا حاجة لهذا التفسير لأن مادة التحفظ ظاهرة في المقام باعتبار قوله عن النقص إذ مادة التحفظ ظاهرة في المقام باعتبار قوله عن النقص إذ مادة التحفظ ظاهرة فيه
قوله ( ولدفع الخ ) الأولى حذف ولدفع ويكون معطوفا على النقص والتقدير وتحفظ عن النقص ووسوسته قوله ( فثبت بهذا وجوب النية الخ ) دخول على كلام المصنف
وقوله بهذا أي بكلام المصنف سواء فسر بما تقدم له لأن النية لازمة له أو فسر بالنية وهو أظهر في وجوبها
قوله ( فإن تمام الخ ) تعليل لقوله فثبت بهذا وجوب النية على حله المذكور وأما إذا نظرت لكلام المصنف فتجد قوله فإن تمام الخ علة لقوله فيعمل على يقين الخ
أي ويكون المراد بحسنها اشتمالها أي اقترانها بالخضوع والتحفظ عن الوسوسة قوله ( أي صحة ) أي وليس المراد بالتمام الكمال
قوله ( النية شرط فيه ) أي أن النية لا بد منها فيه فأراد بالشرطية ذلك المعنى فلا ينافي أنها ركن من أركان الوضوء فحاصله أن المعنى النية واجبة فيه ولا يخفى ما في هذا التعليل من التهافت فإنه في مقام إثبات الوجوب فلا يصح إثباته بتلك العلة المتضمنة للعلم بوجوب النية لما فيه من إثبات الشيء بنفسه
قوله ( أي بموافقة السنة ) تفسير لحسن النية أي أن معنى كونه النية حسنة أنها موافقة للسنة في ذلك العمل