تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا لم يصر عليها أم لا يغفر سوى الصغائر قال وهذا كله لا يدخل فيه مظالم العباد وقال في المفهم لا يبعد أن بعض الأشخاص تغفر له الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من الإخلاص ويراعيه من الإحسان والآداب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقال النووي ما وردت به الأحاديث أنه يكفر إن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتب له به حسنات ورفع به درجات وإن صادف كبيرة أو كبائر ولم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر اه

من شارح الموطأ

قوله ( ومع ذلك ) أي مع عمله عمل الوضوء على الكيفية المتقدمة يشعر فالأولى للشارح أن يقول ومع ذلك أيضا

قوله ( يشعر ) أي على جهة الندب كما قاله عج ويشعر من أشعر فهو بضم الياء وكسر العين

قوله ( أي استعدادا ( ( ( استعداد ) ) ) ) متعلقه ما سيأتي من قوله لمناجاة فاللام فيه بالنسبة إليه للتعدية

قوله ( وتنظف من الذنوب ) أي ذو تنظف من الذنوب

ثم أقول لا يخفي أنه قد تقدم له أنه ينبغي له أن يطمع في التطهير فكأنه يقول وينبغي أن يعلم نفسه أن ذلك التنظيف المرجو كائن لأجل مناجاة الرب

قوله ( والأدران ) هي الأوساخ قال في الصحاح الدرن الوسخ وقد درن الثوب بالكسر فهو درن اه

المراد منه فعطف الأدران مغاير قوله ( ووجهت بأنها خبر لكان ) أي لهذه المادة أي فإن المقدر هنا هيئة تكون قوله ( أو في موضع نصب على الحال ) معطوف على قوله خبر لكان والتقدير ووجهت بأنها خبر لكان أو في موضع نصب على الحال من إسم الإشارة أو من الضمير في الخبر

وقوله وخبر أن مرتبط بقوله أو في موضع نصب على الحال لكن أنت خبير بأن فيه ركة باعتبار الطرف الأول أعني التأهب لأن متعلقه مناجاة ربه ويكون التقدير عليه أن ذلك الوضوء في حال كونه تأهبا لمناجاة ربه ثابت لأجل مناجاة ربه ويمكن الجواب بأخذ كونه تأهبا على الإطلاق أي بدون التقييد بقوله لمناجاة ربه

قوله ( إن المكلف ) بكسر إن لأن خبر المبتدأ الذي هو حاصل مجموع ما ذكره من قوله إن المكلف الخ قوله ( إن المكلف ) التقييد بالمكلف بالنظر لقوله وتطهيره من الذنوب إذ لا يخفى أنه يطلب من الصبي ذلك

قوله ( فليفعله خالصا ) هذا أمر من المصنف فصح التعليل بقوله لأنه أمره بذلك فلو أريد به أمر الله بأن قيل إن المعنى فيطلب منه طلبا جازما أي فيطلب الله منه طلبا جازما أن يفعله لما احتيج له لأنه تعليل الشيء بنفسه

قوله ( لأنه أمره بذلك ) أي بالإخلاص أي بعدم الرياء والسمعة وإن لم يلاحظ الثواب

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٦١