تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأجل قوله ويكون مع إخلاصه وهذا خلاف ما اقتضاه حله أولا فيؤيد ما قلناه من البحث معه وهو أن الأولى له أن يحذف وطمعا

قوله ( ولا يقطع بذلك ) الأولى تأخيره بعد قوله وأن يطهره من الذنوب لأجل أن يرجع للأطراف الثلاثة إلا أن يجاب بأنه لما كان الإثابة والتطهير من الذنوب من ثمرات القبول فكأنهما هو فصح ما قال

قوله ( إن فعله للوضوء ) لا يخفي أن الوضوء فعل فكيف يتعلق الفعل بالفعل فالأنسب أن يقول ويستحضر أنه أي الوضوء قوله ( لأجل التأهب الخ ) هذا إنما يأتي على نصب تأهب وتنظف على أنهما مفعولان لأجله ولم يتقدم له ذلك لأن المتقدم له إما رفعهما أو نصبهما على أنهما خبران لكان المحذوفة أو في موضع الحال

وقوله لأجل مناجاة ربه خبر أن والتقدير ويستحضر أن هذا الفعل المعلل بالتأهب والتنظيف كائن لأجل مناجاة الرب فالتعليل بمناجاة الرب مجموع الأمرين أعني المعلل له مع علته التي هي التأهب والتنظف هذا مدلول تكل ( ( ( تلك ) ) ) العبارة وإن كان لا يوافق ما تقدم له كما أشرنا إليه فتدبر

قوله ( لأجل مناجاة ربه الخ ) عياض مناجاة الله إخلاص القلب وتفريغ السر لذكره وتحميده وتلاوة كتابه في الصلاة قوله ( وللوقوف بين يديه ) الأولى تقديمه على قوله لمناجاة ربه لأن الوقوف مقدم اعتبارا على المناجاة قوله ( وقوفا معنويا ) رده تت بقوله وفيه نظر لأن وقوف المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) للمناجاة حسي اه

ورده عج بقوله لأن وقوف المصلي لا يكون حسيا دائما كمن يصلي مضطجعا أو جالسا فحمل الوقوف على المعنوي أحسن لشموله لكل مصل اه

وأنت خبير بأن النزاع في الوقوف وأما البينية فهي معنوية جزما قوله ( لأجل الخ ) تعليل للطرفين أعني المناجاة والوقوف قوله ( لأجل أداء فرائضه ) أي لأجل تحصيل فرائضه وفرائض جمع فريضة أي وسننه وفضائله وإنما خص الفرائض بالذكر لآكديتها

قوله ( أي ما فرض الله ) حذف العائد والتقدير ما فرضه أو ما فرضها باعتبار مراعاة لفظ ما أو معناها

قوله ( وإنما ذكرهما ) أي وإنما خصهما بالذكر مع أن التذلل بغيرهما أيضا

قوله ( يقع التذلل ) أي

يحصل التذلل أعني الكامل واسم إن ضمير الشأن محذوف وخبرها جملة يقع الخ

وقوله بهما متعلق بقوله يقع وتقديم الجار والمجرور للحصر

قوله ( ولأن أقرب الخ ) أقرب مبتدأ وما مصدرية وكان تامة والجار متعلق بالقرب وليست من تفضيلية والمعنى شاهد لذلك فلا يرد أن اسم التفضيل لا يستعمل إلا بأحد أمور ثلاثة لا بأمرين كالإضافة ومن فكيف استعمل ههنا بأمرين وخبر المبتدأ محذوف وهو إذا كان

وقوله وهو ساجد جملة حالية وصاحب الحال ضمير كان العائد على العبد والتقدير لأن أقرب حال العبد من ربه أي أحواله مع ربه يتحقق وقت وجوده المقيد بالسجود أي إن وقت وجوده المقيد

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٦٢