تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( وثوابه الخ ) لما كان الثواب والتطهير من الذنوب متفرعين على القبول أخرهما والأنسب أن يقدم التطهير على الثواب لأنه من باب تقديم التخلية على التحلية فيراد من الثواب إعطاء مراتب في الجنة بقي شيء آخر وهو أن المناسب أن يقول وإثابته لأن الذي يتعلق به الرجاء من المولى فعله الاختياري ولذلك عبر بقوله وتطهيره الذي هو من أفعاله الاختيارية

قوله ( لما في مسلم الخ ) دليل لقوله يرجو وأنت خبير بأنه لا دليل فيه لأن التطهير من الذنوب وإن كان حاصلا من المولى تفضلا منه وإحسانا لا ينتج كون الإنسان يترجاه من الله لما علمت من أنه مرتبة أدنى المراتب فالكمل القاصدون المرتبة العليا هذا القدر ثابت لهم مع كونهم غير قاصدين له لكونه مرتبة دنيئة وعلى تسليمه فليس دليلا لجميع أطراف المرجو إنما هو دليل للطرف الاخير الذي هو التطهير فتدبر

قوله ( إذا توضأ ) أي أراد الوضوء قوله ( المسلم أو المؤمن ) قال الباجي شك من الراوي على الظاهر

قال غيره وفيه تحري المسموع وإلا فهما متقاربان ويحتمل أن يكون تنبيها من النبي صلى الله عليه وسلم على الترادف فإنهما يستعملان مترادفين قاله شارح الموطأ

قوله ( يخرج الخ ) جواب الشرط قوله ( كل خطيئة ) أي إثم قوله ( نظر إليها بعينه ) بالإفراد ويروى بالتثنية أي نظر إلى سببها إطلاقا لأسم المسبب على السبب مبالغة وفيه دلالة على أن الوضوء يكفر عن كل عضو ما اختص به من الخطايا

قوله ( مع الماء أو مع آخر قطر الماء ) شك من الراوي وقيل ليس بشك بل لأحد الأمرين نظرا إلى البداية والنهاية فإن الابتداء بالماء والنهاية بآخر قطر الماء كذا قاله شارح الحديث أي خرجت مع الماء أو مع آخر الخ

قال شارح الحديث وتخصيص العين في هذا الحديث والوجه مشتمل على العين والفم والأنف والأذن لأن جناية العين أكثر فإذا خرج الأكثر خرج الأقل فالعين كالغاية لما يغفر وقال الطيبي لأن العين طليعة القلب ورائده فإذا ذكرت أغنت عن سواها اه

قوله ( قطر الماء ) مصدر قطر من باب أي سيلانه

قوله ( الحديث ) تمامه فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب اه

زاده في التحقيق

وفي رواية له من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت ظفره

قال العلماء المراد بالخطايا التي يكفرها الوضوء الصغائر وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة اه

كلام التحقيق

ولم يذكر في هذا الحديث الرأس مع أنه يمكن أن يكتسب بها المحرم كأن تكون قلنسوة تساوي درهما معلقة فيلقفها برأسه أو يتفكر في أمر محرم وقد مثل به عج إلا أن يقال هذا نادر والفكر في القلب على التحقيق لأن العقل في القلب قال عج لكن في ابن ماجة من حديث

فإذا مسح رأسه خرجت خطاياه من رأسه حتى تخرج من أذنيه اه

وهو قوله نقيا أي نظيفا

وقال ابن التين اختلف هل يغفر له بهذا الكبائر

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٦٠