تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أقول ولا حاجة للجمع المذكور أي فلا حاجة لقول شارحنا ويستحب أن ينوي الخ

إذ نصوصهم كما قال ح كالصريحة في أنه ينوي أولا نية السنة لأن إذا فعل ذلك بلا نية لم يحصل السنة وينوي الفريضة عند غسل الوجه اه

المراد منه وخلاصته أن نصوصهم كالصريحة في الاحتياج إلى نيتين الذي يلزم المشهور فهذا اللازم للمشهور لا يضر لأنه كالمصرح به فتدبر حق التدبر

قوله ( والأصل في النية أن تكون مستصحبة ) فإذا حصل له ذهول عنها إن كان بأسباب اختيارية فمكروه وإلا فلا فقول الشارح اغتفر أي أن وضوءه ليس باطلا فلا ينافي الكراهة إن كان بسبب اختياري أي فاستصحابها لفراغه مندوب لا واجب

قوله ( وإذا عمل الخ ) قضيته أن قوله يرجو تقبله جواب عن شرط مقدر وليس بمتعين إذ يجوز أن يكون حالا من ضمير أي يعمل عمل الوضوء حال كونه راجيا من الله تقبله إلا أن يقال هذا حل معنى

قوله ( قاصدا به امتثال الخ ) تفسير لقوله خالصا أي أن المراد بكونه خالصا أنه قاصد الخ

لا يخفى أن هذا ينافي ما تقدم له من أن المراد بالخلوص الطمع في جنته إلى آخر ما تقدم ولا يخفى أيضا أن قصد الامتثال متعلق بالمأمور به فإن لوحظ أن المأمور به الوضوء كان الامتثال متعلقا به وإن لوحظ النية كان الامتثال متعلقا بها فإذا تقرر هذا فقوله قاصدا به أي بعمل الوضوء أي فلاحظ عمل الوضوء فالامتثال متعلق به لا بالنية فقوله ما أمر الله به من وجوب النية غير مستقيم على أن قوله من وجوب النية لا يظهر أن يكون بيانا لما أمر الله به لأن وجوب النية ليس مأمورا به إنما المأمور به النية لا وجوبها إلا أن هذا يمكن الجواب عنه بأنه من إضافة الصفة للموصوف أي ما أمر الله به من النية الواجبة بالأمر قوله ( يرجو ) أي على جهة الاستحباب كما في عج

ثم أقول وفي الكلام بحث وذلك أنه كيف يكون رجاء التقبل والثواب والتطهير من الذنوب مطلوبا مقارنته لقصد امتثال أمر الله مع أنه يضعف الثواب فإن قلت الطلب من حيث عدم الرياء قلت الرياء مندفع بقصده امتثال أمر الله

قوله ( أي يطمع الخ ) أنت خبير بأنه قد تقدم أن الرجاء تعلق القلب بمطموع يحصل في المستقبل مع الأخذ في عمل محصل له فإن تجرد عن العمل المذكور فهو طمع وهو مذموم إذا تقرر ذلك فكيف يصح من ذلك الشارح تفسير الرجاء بالطمع إلا أن يقال أراد طمعا على وجه خاص أي مصاحبا للأخذ في الأسباب فلم يرد مطلق الطمع

قوله ( تقبله ) ضميره إما راجع لله أو للوضوء فالأول على أنه من إضافة المصدر للفاعل والثاني من إضافته للمفعول كما أفاده تت

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٥٩