تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو الظاهر

قوله ( أو ينوي استباحة ) السين والتاء زائدتان أي إباحة صلاة أو غيرها مما كان الحدث مانعا منه ويفهم منه أنه لا يلزمه أن يبين بنيته الفعل المستباح أي من صلاة أو طواف أو غير ذلك

ابن فرحون وهو كذلك فإن قلت ما أراد بالحدث في قوله ما كان الحدث قلت أراد به الوصف أو المنع إلا أن فيه مجازا عقليا

أما الثاني فهو من باب الإسناد للمصدر لأنه يصير المعنى استباحة ما كان المنع مانعا وأما الأول فهو من الإسناد للسبب ولا يخفى أن الوصف سبب في المنع فنسبته المنع له من نسبة الشيء إلى سببه وذلك لأن المانع هو الله تعالى

قوله ( من أراد الكمال فلينو الجميع ) أي فنية الجميع مندوبة

قوله ( ومن شرطها أن تكون الخ ) أي الشرط المتفق على الصحة عنده فلا ينافي قوله وفي تقدمها بيسير الخ قوله ( مقارنة لأول واجب ) أي لا متأخرة عنه قوله ( وهو غسل الوجه ) أي أن أول واجب غسل الوجه لا يخفى أن الترتيب عندنا سنة فغسل الوجه ليس أول الواجب ويجاب بأن المراد أول واجب أي على جهة الكمال لا الوجوب

قوله ( فإن تقدمت عنه بكثير ) أي وكان بحيث لو سئل عند أوله أي شيء تفعل لم يجب بأنه يتوضأ إذ لو أجاب بذلك لكانت النية الحكمية مقارنة وهي كافة ( ( ( كافية ) ) ) قوله ( وفي تقدمها بيسير ) أي كحمام المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام قوله ( قولان مشهوران ) لا يخفى أن أشهرهما الإجزاء كما قاله في الشامل

قوله ( ويستحب أن ينوي الخ ) ولا يحتاج لنية سنن الوضوء إذا فعل ذلك المستحب قوله ( وتكون مستصحبة ) أي ندبا إن قلنا إن التقدم بيسير لا يضر ووجوبا إن قلنا إنه لا يضر لأنها إذا لم تستصحب فهي من أفراده وفي تقدمها أي النية على محلها الذي هو غسل الوجه بيسير خلاف فإن قلت إن التقدم بيسير الذي فيه الخلاف هو التقدم على الوضوء جملة لا على الوجه الذي هو أول فرض قلت لو التزمنا ذلك للزمنا أنه إذا نوى فرض الوضوء عند غسل اليدين للكوعين ثم حصل طول حتى غسل الوجه ذاهلا عن نية الوضوء أن يكون وضوؤها ( ( ( وضوءه ) ) ) صحيحا مع أنه يخالف نصوصهم أن محلها أول واجب ويؤيده قول خليل وعزوبها بعده

قالوا الضمير عائد على الوجه الذي هو محلها ثم أعلم رحمك الله أن قول شارحنا ويستحب الخ إشارة للجمع بين قولين للعلماء فبعضهم يقول إن محلها أول واجب وعليه مشى ابن الحاجب وخليل وهو المشهور كما في ح وبعضهم يقول إن محلها غسل اليدين أول الوضوء لدخول غسلهما وكذلك المضمضة والإستنشاق لأنه إذا لم ينوها لزوم ( ( ( لزم ) ) ) عزوبها عنها وإن نوى لزم أن يكون للوضوء نيتان ولا قائل به فجمع بينهما بعضهم وهو الذي أشار إليه شارحنا بقوله بأن يبدأ بها أول الفعل ويستصحبها لأول فرض كما ذكره خليل في توضيحه وتبعه بعض من شراح مختصره

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٥٨