الاتفاق عليها اه
قوله ( لم يتكلم على النية في الوضوء ) لأنه لم يقل ينوي عمل الوضوء قوله ( في الرسالة ) هذا التقييد أعني قوله في الرسالة يؤذن بأنه ذكرها في غيرها
قوله ( وقال بعضهم تؤخذ الخ ) أي من قوله ما أمره به كما ذكره بعضهم ونقله تت
قلت ومن قوله احتسابا لأن معناه خالصا والإخلاص النية على ما قاله شارحنا
قوله ( أي المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) ) أي مريد الوضوء قوله ( عمل الوضوء ) الإضافة للبيان أي عملا هو الوضوء
قوله ( احتسابا ) حال من عمل الوضوء قوله ( لا لرياء ولا لسمعة ) قال ابن حجر الهيثمي في شرح الشمائل الرياء العمل لغرض مذموم كأن يعمل ليراه الناس والسمعة أن يعمل ليسمع الناس عنه بذلك فيكرموه بأحسان أو مدح أو يعظم جاهه به في قلوبهم وكل ذلك موجب للفسق محبط لثواب العمل اه
المراد منه
قوله ( وطعما ( ( ( وطمعا ) ) ) الخ ) عطف تفسير على قوله خالصا إشارة إلى المرتبة الدنيا من مراتب الإخلاص إذ المراتب ثلاث دنيا وهي أن يعمل طمعا في جنته من ناره ووسطى وهي أن يعمل لكونه عبدا مملوكا لله يستحق عليه مولاه كل شيء ولا يستحق على مولاه شيئا وعليا وهي أن يعمل لأجل الذات العلية لا طمعا في جنته ولا خوفا من ناره والفرق بين الثانية والثالثة أنه في الثانية عمل لأجل استحقاق الذات العلية والعليا لم يلاحظ في العمل استحقاق الذات بل عمل لمجرد الذات ولا شك أن العمل لمجرد الذات أرفع رتبة من العمل للذات لكونها مستحقة للعبادة وأنت خبير بأنه حيث أراد بالإخلاص الطمع المذكور ولم يرد به رياء ولا سمعة فلم يرد به النية التي هي واجبة في الوضوء وإن استلزمتها فتدبر
تنبيه قولنا عطف تفسير إشارة الخ وجه ذلك أن الخلوص لله تعالى بمعنى عدم الرياء والسمعة صادق بالصور الثلاث فلذلك كان قوله وطمعا مفسرا للمراد والوجوب ليس متعلقا بهذا التفسير لأنه ليس واجبا بل متعلق بالأمر الكلي الصادق به وبغيره وهو عدم الرياء والسمعة
وأقول إذا تأملت تجد الصواب حذف قوله وطمعا الخ فيقتصر على الأمر الكلي الذي هو قوله احتسابا أي خاليا عن الرياء والسمعة لأن حيثية الطمع سيشير لها المصنف بقوله يرجو تقبله الخ
قوله ( لأجل ما أمره الله به ) علة لقوله ويجب الخ باعتبار قيده الذي هو قوله احتسابا أي خالصا والتقدير ويطلب منه طلبا جازما العمل بقيد كونه خالصا لأجل الإخلاص الذي طلبه ربنا طلبا جازما فالمراد من الأمر هنا الوجوب ولا يخفى أنه لا معنى صحيح لذلك لأن الإخلاص المأمور به ليس علة لطلبه طلبا جازما وإن لاحظت الإخلاص المأمور به المجعول علة باعتبار أمر