منهم ذنب وعلى تقدير أن يقع مني ذنب فاجعلني من التائبين وقيل التوابين من الكبائر المتطهرين من الصغائر وقيل التوابين من الأفعال المتطهرين من الأقوال
قوله ( لفظه ) أي لفظ الترمذي
وقوله وتعدد طرق الحديث أي الآتية من الترمذي وغيره قوله ( في الكبير ) كتب بعض الشيوخ ما نصه صدق ولقد أحسن ومما فيه ملخصا أن في روايته قبل أن يتكلم كما أشار له هنا وإن لم يعزه لرواية وأن هذا الحديث خرجه مسلم ولم يقل فأحسن
الوضوء وهذه الزيادة عند الترمذي ولكنه لم يقل ثم رفع طرفه إلى السماء وزاد هنا الإمام أحمد لكن بلفظ ثم رفع بصره وإن استوى معناهما وزاد الترمذي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين اه
قوله ( في غير الصلاة ) يشمل الوضوء وغيره وذلك وارد في الوضوء فالدليل أخص من المدعي إلا أن يقال أراد بالغير الجنس المتحقق في واحد الذي هو الوضوء قوله ( وقبلة الدعاء الخ ) قال الفاكهاني فإن قلت ما السر في رفع الطرف إلى السماء والمدعو سبحانه ليس في جهة ولا مستقر على مكان وكذا رفع اليدين عند الدعاء قلت أما رفع الطرف فيحتمل والله أعلم أن يكون سر ذلك شغل نظره بأعظم المخلوقات المرئية لنا في الدنيا وهي السموات ( ( ( السماوات ) ) ) والأعراض بقلبه وقالبه عن الدنيا فهو ادعى لحضور قلبه وموافقة لسانه لما يشاهده ويستحضره من قدرة الله وقد ابتدأ الله بالسموات ( ( ( بالسماوات ) ) ) في آية التفكر في قوله إن في خلق السماوات والأرض الآية
وأما رفع اليدين فقال الغزالي لأن السماء قبلة الدعاء وفيه إشارة إلى ما هو وصف للمدعو من الجلال والكبرياء اه
فقد جعل علة النظر اشتغال النظر بما ذكر وجعل علة رفع اليدين أنها قبلة الدعاء وهو أحسن من كلام شارحنا لأن شارحنا جعل علة النظر كونها قبلة الدعاء فإن قلت إن الشهادتين ليستا دعاء قلت إن التلفظ بهما شكر وقد قال تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم فهو دعاء في المعنى بقي بحث وهو أن كلام هذا الشارح يفيد أن بعضهم يمنع النظر للسماء حتى عقب الوضوء وكيف يعمل في هذا الحديث ويمكن أن يقال لم يثبت عنده ثم رفع طرفه إلى السماء
قوله ( وأما في الصلاة فلا يجوز ) أي يكره ما لم يكن للاعتبار
قوله ( وعلى الأصح عند ابن الحاجب الخ ) ومقابل الأصح رواية عن مالك بعدم فرضيتها حكاها المازري نصا في الوضوء ويتخرج عليه في الغسل
قال في التوضيح ولم يحفظ صاحب المقدمات أي الذي هو ابن رشد في وجوب النية في الوضوء خلافا بل حكى