تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد ) يحتمل أن المراد أن رواية أحمد تفسر الطرف بأنه البصر وخير ما فسرته بالوارد ويحتمل أن رواية أحمد تدل على السكون لأن الطرف بالسكون البصر وأما بالفتح فهو آخر الشيء والظاهر الأول قوله ( إلى السماء ) لعل المراد إلى جهة السماء وإن لم يرها لحائل بينه وبينها أو لمانع به كذا وقع في مجلس المذاكرة ورأيت في شرح الشيخ داود ما يفيد أنه لا بد من النظر للسماء بالفعل وأنه لا بد أن يكون ممن يتفكر فإنه قال والسر في رفع الطرف إلى السماء هو شغل نظره بأعظم المخلوقات المرئية لنا في الدنيا وهي السموات ( ( ( السماوات ) ) ) والأعراض بقلبه وقالبه عن أمر الدنيا فيكون ذلك أدعى لحضور قلبه وموافقته للسانه قاله عج

قوله ( قبل أن يتكلم ) المراد أن يتكلم بكلام أجنبي ويعلم من كلام عج أن بعضهم لم يذكر هذا القيد

قوله ( فتحت الخ ) يروى مخففا ومشددا عج

قوله ( الثمانية ) هي باب الصلاة وباب الزكاة وباب الصيام وباب الجهاد وباب التوبة وباب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وباب الراضين والباب الأيمن الذي يدخل فيه من لا حساب عليه من حاشية مسلم للسيوطي والمراد بالصائمين الفرض وملازمة النوافل وكثرتها كذلك قاله عج ومحصله أن تلك الأبواب تفتح حقيقة

قوله ( يدخل من أيها شاء ) أي بعد المرور على الصراط لأن الجنة لا يدخلها أحد قبل القيامة

قال عج ولا يعارضه حديث أن في الجنة بابا لا يدخله إلا الصائمون فإذا دخل آخرهم أغلق لأن التخيير لا يستلزم الدخول لأن الله قد يزهده فيه ويزين له غيره اه

وقال القليوبي الشافعي فتحت أي إكراما له ولكن لا يشاء ولا يدخل إلا من الباب الذي هو من أهله وقيل معنى فتحت له أبواب الجنة أي سهلت له أبواب الطاعة الموصلة للجنة

تنبيه أنظر ما فائدة تخصيص الفتح بالثمانية مع أن القرطبي عد أبوابها ثمانية عشر بابا هكذا استشكل الشيخ خضر الشافعي وأجاب بعض الشيوخ بأن الثمانية هي الكبار المشهورة ومن داخل كل باب صغار دونها فلا منافاة بين الكلامين

قوله ( أن يقول هذا ثلاث مرات ) ظاهر تلك الرواية أن الفضل لا يحصل إلا بالثلاث والأحوط القول ثلاثا

قوله ( بإثر الوضوء ) أي وإثر الذكر المتقدم قوله ( من التوابين الخ ) قال تت وحكمة تقديم التوابين على المتطهرين لئلا يقطنوا ( ( ( يقنطوا ) ) )

وآخر المتطهرين لئلا يعجبوا اه

وقد يقال إن في هذا الدعاء تنافيا لأن آخره مضمنه الدعاء بأن لا يكون ملتبسا بذنب وأوله أن يكون من التائبين من الذنوب التي تلبسوا بها ويمكن الجواب بأن المعنى اجعلني من الذين لا يقع

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٥٤