بها وعلى هذا فالعقص مباين للضفر لأن الضفر كما يضفر الخوص والعقص على هذا خصلة مربوط طرفها مع طرف غيرها بخيط أو خيطين وسيأتي للشارح أن يجعله مرادفا حيث قال والعقاص جمع عقيصة وهي الخصلة من الشعر تضفرها ثم ترسلها فهما طريقتان هذا وصدر عبارة المصباح تقتضي إطلاق العقيصة مجرد لي الشعر وجعل أطرافه في أصوله قوله ( كما قال في الغسل ) أي ليس عليها حل عقاصها قوله ( تربطه بالخيط والخيطين ) أي تربط أطراف العقاص بخيط أو خيطين وقوله أما إن كثرت أي بأن زادت على خيطين كما قرره شيخنا رحمه الله وظاهر عبارة الشارح أن الحكم مستو في الوضوء والغسل من أن الخيطين لا ينقصان فيهما مطلقا اشتد الربط أم لا وأما الثلاثة فأكثر فينقض اشتد أم لا وهو موافق لما للزرقاني على خليل قوله ( وهو الفريضة الخ ) أي غسل رجليه الفريضة الرابعة قوله ( عند جمهور العلماء ) أي أن كون الرجلين يغسلان عند جمهور العلماء وقيل فرضهما المسح وسبب الخلاف القراءة في قوله تعالى وأرجلكم خفضا ونصبا فعلى قراءة النصب يكون معطوفا على الوجه واليدين وعلى قراءة الخفض يكون معطوفا على الرأس كما ذكره في التحقيق قوله ( قال صاحب المفهم ) هو الإمام القرطبي شارح مسلم وسماه المفهم واسمه أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري الفقيه المالكي المحدث مات بالاسكندرية سنة ست وخمسين وستمائة وهو غير صاحب التذكرة والتفسير فإن ذاك محمد بن أحمد وكان أي صاحب التذكرة من عباد الله الصالحين والعلماء العاملين الزاهدين في الدنيا المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة أوقاته معمورة ما بين توجه وعبادة وتصنيف وكان قد طرح التكلف يمشي بثوب واحد وعلى رأسه طاقية وكان مستقرا بمنية ابن خصيب وتوفي بها ودفن في شهر شوال سنة إحدى وسبعين وستمائة رحمه الله هذا ما ذكره ابن فرحون وذكر غيره أن الأول وهو شارح مسلم ولد بقرطبة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وسمع بها وقدم مصر وحدث بها واختصر الصحيحين ثم شرح مختصر مسلم وذكر أيضا أنه قد أخذ عنه أي عن شارح مسلم الحافظ شرف الدين الدمياطي والثاني الذي هو مصنف التفسير والتذكرة فصاحبهما تلميذ الأول الذي هو شارح مسلم
قوله ( هذا القيد ) أي الذي هو