تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدة مع أن المواق حكى أنه سنة إتفاقا فأقل ما هناك أن يكون هو الراجح وكلام المصنف لا يخالفه لأنه بصدد الصفة فقط قوله ( مقدارا وصفة ) المقدار كون الممسوح ما بين القفا ومنتهي الوجه والصفة كونه يبدأ من المقدم ويختم بالمؤخر قوله ( لقوله تعالى ) هذا دليل متعلق بمسح الرأس فقط غير شامل للأذنين الداخلتين في المدعى قوله ( لا خلاف أعلمه الخ ) لم ينف الخلاف لإحتمال أن يكون هناك من خالف ولم يعلمه قوله ( أنها تتناول ) أي لأن النساء شقائق الرجال وغلب الرجال قوله ( وتمسح المرأة الخ ) أعاد العامل ليتعلق به ما أنفردت بمسحه قوله ( على دلاليها ) بفتح الدال تثنية دلال قوله ( أي ما استرسل من شعرها ) أي على الصدغ الأيمن أو الأيسر فعليه يكون تفسيرا للمفرد أو ما استرسل على الصدغين معا فيكون تفسيرا للدلالين والحاصل أن ما استرسل على أحدهما فهو دلال فإذا أريد ما استرسل عليهما قيل دلالان وكذا ما استرسل على الوجه تمسحه وهل يسمى دلالا وإليه يشير بعض الشراح حيث يقول أي ما استرسل على وجهها وعلى صدغيها إلا أن قضية ذلك التفسير أن يكون تفسيرا للجمع لا للمثنى ويشير الفاكهاني حيث قال هما الشعر المسترخي على وجهها ولا يخفى أنه على تفسيره يكون تفسيرا للمفرد فتدبر المقام قوله ( مسح ما استرخى ) أي من شعر الرأس عن محل الفرض فهذا هو محل الخلاف كما يفيده تت ومقابل المشهور أنه لا يجب مسحه فالمشهور ينظر للمبادي والمقابل ينظر للمحاذي وأما الجزء القائم بالرأس فيمسح إتفاقا كما هو مفاده فإذا علمت ذلك فما يتبادر من قول الفاكهاني المذكور من أن ما استرخى على الرأس أي كان قائما بها من محل الخلاف غير مراد قوله ( على الرأس والوجه ) أي يسترخى على الرأس والوجه أي عليهما معا أو على أحدهما والمناسب للتعبير بالمشهور كما قررنا أن يقول ما استرخى من أثر الرجال على الجانبين بحيث نزل عن محل الفرض أو على الوجه وأما القائم بمحل الفرض فقد علمت من كلام تت أنه محل اتفاق قوله ( بكسر الواو ) وأما بالفتح فهو مصدر قاله عبد الوهاب قوله ( التي تعقد المرأة شعر ) ظاهره أنها تضم الشعر وتربطه بتلك الخرقة فالخرقة رابطة الشعر لا الرأس ويحتمل أن الربط متعلق بالرأس ويلزم من ربط الرأس ربط الشعر قوله ( وحناء ) أي متجسدة لا اللون الذي يمكث بعد إزالة الثفل فإن المسح عليه

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٤٦