للإلصاق ) أي مسحا ملاصقا للرأس قوله ( لم يصححه أهل اللغة ) فقد قال تت في توجيهه لأن مسح يتعدى لمفعولين أحدهما بنفسه والآخر بالباء فهو الآلة نحو مسحت يدي بالحائط فالحائط آلة واليد الممسوحة أو مسحت الحائط بيدي فاليد آلة والحائط الممسوح فالباء للإستعانة مثلها في كتبت بالقلم اه فالممسوح اليد وآلة المسح الرأس قوله ( فأقبل بهما وأدبر ) الواو لا تقتضي ترتيبا فلعله أراد أدبر بهما وأقبل ويؤيد ذلك ما في بعض طرق البخاري فأدبر وأقبل ذكره في التحقيق قوله ( وهذا صريح الخ ) أقول قد يقال أن هذا مسح جاء على الوجه الأكمل الذي يقول به المخالف بدليل إحتوائه على الرد الذي نقول بسنيته فلا يفيد الوجوب الذي هو مدعى أهل المذهب قوله ( مشهورها الخ ) ومقابل المشهور هو القولان الآخران البداءة من الوسط والبداءة من المؤخر قوله ( من مقدمه ) بفتح ثانيه وتشديد ثالثه على الأفصح وفيه سكون الثاني وكسر الثالث قوله ( على جهة الاستحباب ) أي على جهة هي الإستحباب قوله ( ومقدمه من أول الخ ) إشارة إلى أن من في قول المصنف من أول بيان لمقدمه أي أن المقدم هو أول منابت والمعنى ومقدمه هو ما بينه بقوله من أول الخ إلا أنك خبير بأن أول منابت شعر الرأس ليس هو المقدم بل مبدأ المقدم فالجواب أن هذا تفسير مراد لا حقيقة فإن قلت ما منعك عن كونك تجعل من في قوله من أول الخ ابتدائية والتقدير ومقدمه مبتدأ من أول منابت الخ قلت منعني أنه لم يكن بصدد بيان حقيقة المقدم وهو أن مبدأه كذا ونهايته كذا لأنه لم يذكر بيان نهايته قوله ( وتكون البداءة الخ ) أي على جهة الإستحباب قوله ( أي جمع الخ ) أنظر هل هذه الهيئة المركبة من البدء باليدين جميعا وجمع أطراف أصابع يديه إلى آخر ما ذكر مستحب واحد أو كل واحد منها مستحب كأن تقول البدء باليدين جميعا مستحب وجمع أطراف أصابع يديه مستحب آخر وكذا جعل إبهاميه مستحب ثالث لم أر نصا في ذلك قوله ( بعضها ببعض ) بالنصب بدل من قوله أطراف بدل بعض كما في قوله تعالى ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض فجعل الجلال أن بعضهم بدل من
حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ١ · ص ٢٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي