وفعل ذلك لأنه للوجه مغابن وجوانب واليدان مسطوحتان لا جوانب فيهما
قلت وبقي الكلام على الرجلين ولعل الفرق أيضا أن في الرجلين شقوقا ومغابن وشأنهما الأوساخ والأقذار فناسب فيهما التثليث
قال تت وأعلم أن المصنف لم يرد بالتخيير استواء الأمرين وإنما أراد نفي الحرج اه
قلت ومن ذلك يظهر آكدية الثالثة في الوجه والرجلين على الثالثة في اليدين قوله ( يفيض ) بضم الياء من أفاض كما يفيده القاموس قوله ( أي يصب ) تفسير ليفيض أي ويأخذه باليمين كما ذكره تت
تنبيه ليست الإفاضة بشرط إذ لو دخل في الماء وتوضأ منه صح
قوله ( ويدلكها ) من دلك ( ( ( ذلك ) ) ) من باب نصر قوله ( وهي مفسرة للأولى ) ولذلك يقولون لأعركنه عرك الأديم أي لأدلكنه ذلك الجلد قاله ح قوله ( وينبغي الخ ) أي يندب قوله ( متصلا بالإفاضة ) أي مقارنا للصب كما يفيده قوله في التحقيق وينبغي أن يكون متصلا بالإفاضة ( ( ( بالإضافة ) ) ) في كل مغسول وإن كان المشهور جواز التعقيب مع الاتصال اه قوله ( يعني الخ ) أي يدخل اليسرى في فروج اليمين عند غسلها ويدخل اليمين في فروج اليسرى عند غسلها وجمع بين التخليلين في الذكر للإختصار وإلا فالكلام الآن في غسل اليمنى فإن قلت إذا أدخل أصابع يده اليسرى في فروج اليمين فقد دخلت اليمنى في فروج اليسرى فقضيته أنه لا حاجة لتخليل اليسرى بعد قلت هذا التخليل الواقع لليسرى عند تخليل اليمنى ليس مقصودا ذاتيا فلم يكتفوا به قوله ( وكلامه محتمل الخ ) أي إلا أنه ظاهر في الوجوب لأن الفعل ظاهر فيه قوله ( وقال في الذخيرة ) ضعيف قوله ( ويخللهما من ظاهرهما ) أي ندبا وهذا صواب وقوله لأنه تشبيك وهو مكروه فيه نظر إذ كراهة التشبيك مختصة بالصلاة بل العلة في التخليل من الظاهر كونه أمكن وحاصله أن الحكم مسلم والخدش إنما هو في العلة
كما قرره شيخنا الصغير نعم قال بعض بكراهة التشبيك حتى في الوضوء واستدل بحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ أحدكم فلا يشبك بين أصابعه فهذا تصريح بالنهي في الوضوء فكلام شارحنا حينئذ ظاهر قوله ( فخلل أصابع يديك الخ ) الأمر بالنسبة لليدين للوجوب وبالنسبة للرجلين للندب قوله ( إلى المرفقين ) فلو