تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى وجهه على جهة الاستحباب على قول ابن القاسم فإن نقل العضو إلى الماء أجزأه اه

قوله ( من غير أن يلطم ) من باب ضرب كما في المصباح فهو بكسر الطاء قوله ( كما تفعله النساء ) ظاهره ولو كن عالمات بالحكم بدليل أنه ذكر في الرجال العوام ولعله لكون الضعف شأنهن قوله ( وقال ابن عمر أجزأه الخ ) أقول يمكن التوفيق بين الكلامين يحمل كلام الأقفهسي على من لم يعم بالماء عضوه وكلام ابن عمر على ما إذا عم ثم بعد كتبي هذا وجدته مصرحا به بعينه قوله ( فاشترط المعية ) أي من الإتيان بالحال لأنها تفيد المقارنة قوله ( على جهة الاستحباب ) أي فالمقارنة مستحبة وقوله في الغسل ثم يتدلك إشارة إلى أن المقارنة ليست شرطا

قوله ( وظاهر قوله بيديه ) المراد باطن كفيه لأن الدلك في الوضوء إنما يكون به فلا يجزيء الدلك بظاهر كفه ولا بمرفقه مع إمكانه بباطن كفه وأحرى غيرهما وقيدنا بالوضوء لأن الغسل يجوز فيه دلك الأعضاء ببعضها قوله ( أن التدلك فرض في الوضوء الخ ) لا يخفى أن الفرضية لم تؤخذ من قوله بيديه إنما الأخذ من قوله غاسلا لأن الدلك شرط في حقيقة الغسل عند مالك قوله ( وهو كذلك على المشهور ) أي أن المشهور أن الدلك فرض لنفسه لا لإيصال الماء للبشرة وقيل لا يجب وقيل يجب لإيصال الماء للعضو لا لذاته حكاه ابن ناجي

قوله ( وظاهره أيضا أنه يباشر الخ ) أي حيث عبر بقوله بيديه ولو دلك بواحدة لكفى قوله ( على الوضوء ) الأظهر أن لو قال على الدلك قوله ( لأنه من أفعال المتكبرين ) أي شأن هذا أن لا يصدر إلا عن متكبر وإن كان قد يصدر من فاعله كسلا لا تكبرا ولا يخفى أن هذه العلة لا تنتج عدم الأجزاء

قوله ( أما إذا كان لضرورة أجزأه الخ ) أي بل يجب كأقطع فيجب عليه استنابة من يوضئه أو يدلك له إن قدر على استنابة قوله ( وتلزمه النية ) أي المستنيب قوله ( إذا وكل غيره على صب الماء ) أي من ضرورة قوله ( متعلق بغاسلا ) ويحتمل تعلقه بيفرغه أو بهما معا وهو الأحسن ويفيد ذلك قول بعض الشراح ويستحب أن يكون تفريغ الماء والغسل من أعلى جهته ( ( ( جبهته ) ) ) قوله ( السنة ) أي الطريقة فلا يخالف كون البدء من الأول مستحبا قوله ( وبئس ما صنع ) هذا

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٣٥