تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كائنا بيده اليسرى قوله ( والماء أطهر ) أي أشد تطهيرا للمحل من تطهير الحجر له وكذا يقال في أطيب مأخوذان من طهر وطيب المضاعفين بعد حذف الزوائد على ثلاثة وهو ثاني المضعفين فلا يرد ما يقال أنهما مأخوذان من طهر وطاب لأن أفعل التفضيل لا يبنى إلا من الثلاثي وذلك مشكل لأن المعنى حينئذ أن الطهارة بالماء أشد من الطهارة القائمة بالحجر وذلك غير مراد وإنما المراد ما ذكرنا أولا قوله ( إذ لا يبقى الخ ) أي والحجر إنما يزيل العين فقط قوله ( وأطيب ) عطف لازم على ملزوم وقوله أي يذهب الشك تفسير لقوله أطيب وفي الحقيقة علة له أي إنما كان أطيب لأنه يذهب الشك قوله ( أحب إلى العلماء ) أي من الحجر وحده وإلا فجمعهما أفضل وحاصل ما في ذلك المقام أن الجمع بين الماء والحجر هو الأفضل على الإطلاق ثم يلي ذلك الجمع بين الماء وغير الحجر من كل طاهر منق ثم الماء وحده ثم الحجر وحده ثم غير الحجر وحده من كل طاهر منق فالمراتب خمسة لا ثلاثة كما ذكره بعض الشراح ووقع خلاف في موضع الإستجمار فقيل صار طاهرا وقيل إنه باق على نجاسته إلا أنه معفو عنه قوله ( إلا ابن المسيب ) قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات والمسيب والد سعيد بن المسيب والمسيب صحابي وهو بفتح الياء على المشهور وقيل بكسرها وهو قول أهل المدينة وكان سعيد يكره فتحها اه قوله ( وحمل على أنه من واجبهن ) أي متعين في حقهن فلا يجزيهن الإستجمار فلم يخالف الجمهور كما أن الماء يتعين في حيض ونفاس ومني أي بالنسبة لمن فرضه التيمم لمرض أو عدم ما يكفي غسله ومعه من الماء ما يزيل به النجاسة بالنسبة لجميع ما ذكر أو خرج بلا لذة أو غير معتادة أو جامع فاغتسل ثم أمني بالنسبة للمني وكذا يتعين في منتشر عن مخرج كثيرا وهو ما جرت العادة بتلوثه دائما أو غالبا قاله تت قال بعض الشراح وينبغي مراعاة عادة كل شخص فيتعين الماء في المنتشر فيغسل ما جاوز محل الرخصة فقط ويجزئه الحجر في الباقي ويحتمل أنه لا بد من غسل الجميع لأنهم قد يغتفرون اليسير منفردا دونه مجتمعا قوله ( يا معشر الأنصار ) هم سكان المدينة والمهاجرون سكان مكة الذين هاجروا منها إلى المدينة قال شارح الحديث السندي تخصيصهم بالخطاب يدل على أن غالب المهاجرين كانوا يكتفون في الإستنجاء بالأحجار اه قوله ( إن الله قد أثنى عليكم خيرا الخ ) أي في قوله تعالى فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٢٤