تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت من أين أتى لهم ذلك قلت ورد الحديث بلفظ آخر وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصار يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم بالطهور فما تفعلون قالوا يا رسول الله إنا رأينا جيراننا من اليهود يتطهرون بالماء ويريدون الإستنجاء بالماء ففعلنا نحو ذلك فلما جاء الإسلام لم ندعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدعوه أبدا اه ففي ذلك بيان الموجب لفعلهم ذلك والطهور بضم الطاء في الموضعين على الأصح الأشهر كما قال شارحه السندي قوله ( هو ) أي الإستنجاء بالماء وقوله ذلك أي والطهور فإن قلت مقتضى الظاهر أن يقول ذلكم لأن المخاطب جماعة فما وجه الأفراد قلت لعل وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم نزلهم لشدة إرتباط بعضهم ببعض منزلة شخص واحد فأفرد وقوله بعد فعليكموه جاء على الأصل ففيه تفنن وفي كلام بعض المفسرين أن الثناء من حيث الجمع بين الحجر والماء ونصه أن الله قد أثنى عليكم فما الذي تصنعون

قالوا نتبع الغائط الأحجار ثم نتبع الأحجار الماء

تنبيه أفاد شارح الحديث أن هذا الحديث الذي رواه ابن ماجة ضعيف

قوله ( ولا غيرهما ) أي كودي ومذي قوله ( كما فسره الخ ) الظاهر أن هذا التفسير ليس القصد منه حصر الحدث في الريح فقط بل أراد التنبيه بالأخف على الأشد ثم رأيت بعد ذلك في سنن الترمذي تفسير أبي هريرة في حديث آخر تفسيره في ذلك ظاهر وهوأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها ولا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في المسجد اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث فقال رجل من حضرموت وما الحدث يا أبا هريرة قال فساء أو ضراط اه قوله ( لا يقبل الخ ) المراد به ملزومه من عدم الصحة قوله ( فساء ) بضم الفاء قال في المصباح الفساء الخ يخرج بغير صوت يسمع قوله ( أو ضراط ) بضم الضاد قوله ( من الأحداث ) الأولى إسقاط الأحداث لأن الموضوع أنه لم يخرج منه ما يوجب الإستنجاء وأنت خبير بأن الحدث يوجب الإستنجاء إلا الريح فقط فالمناسب أن يقول أو لغير ذلك مما يوجب الوضوء كالردة والشك في الحدث والرفض وبقية الأسباب قوله ( بمعنى يلزمه ذلك ) أي على طريق السنية ثم أقول وقضية كلام الشارح أنه لو كان مجردا لا يطلب منه ذلك مع أنه يطلب منه ذلك في كل وضوء ولو تجديدا كما هو ظاهر إطلاقهم قوله ( وأن لم يكن بها ما يقتضي

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٢٥