| باب صفة الوضوء
قدم صفة الوضوء على صفة الغسل لتكرره وتأسيا بالقرآن في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا الخ قوله ( ومسنونه ) تقديمه على المفروض ذكرا لا يقتضي الترتيب لأن الواو لا ترتب وأيضا المتوضىء ( ( ( المتوضئ ) ) ) إنما يبدأ بالسنن وأراد بالمسنون المطلوب طلبا غير جازم ليتناول المندوب فإنه بين بعض المندوبات وفي إقحام بيان إشارة إلى أن مسنونه معطوف على صفة الوضوء قوله ( وفي بيان ذكر ) أي مذكور هو حكم الإستنجاء لأن الذكر فعل الفاعل وليس القصد بيانه والأولى أن يقول الشارح وفي بيان ذكر الاستنجاء حكما وصفة فيجعل كلمة المصنف محتملة للأمرين لا أنه يقصرها على الحكم ثم يحتاج إلى زيادة الصفة بعد ذلك فيقول وفي بيان صفة والأولى حذف ذكر ويقول والإستنجاء عطفا على صفة كالذي قبله لأنه أوضح ويمكن الجواب بأنه إنما زاده لأن عطفه على ما قبله يقتضي أنه لم يذكر إلا صفته فقط وليس كذلك قوله ( وهو غسل موضع الخبث بالماء ) قضيته أنه لو مكث في الماء مدة بحيث جزم بأن المحل خلا من القذر لا يكفي لأنه عبر بالغسل المأخوذ في مفهومه الدلك ومقتضى جريانه على باب إزالة النجاسة أنه يكفي وهو الظاهر بل هو المتعين قوله ( فكأن المستنجى الخ ) التعبير بكأن نظرا لقوله يقطع لأنه لا قطع هنا إنما هو إزالة لأن القطع إنما يكون في نحو اللحم أو أن كأن للتحقيق وأراد يقطع بمعنى يزيل قوله ( وفي بيان ذكر ) أي مذكور هو صفة الإستجمار على ما تقدم أي الذي هو فرد من أفراد الإستنجاء على ما يفيده كلامه الآتي فيكون من عطف الخاص على العام وحينئذ فالأولى أن يقول وفي ذكر الإستجمار حكما وصفة كما تقدم قوله ( إستعمال الحجارة الصغار ) الأولى عدم التقييد بالأحجار الصغار ولذلك عبر تت بقوله إزالة ما على المخرج من الأذى بحجر أو غيره ويمكن الجواب عن الشارح بأنه إنما اقتصر