من قول مالك قوله ( عورة الرجل من السرة إلى الركبة ) أي بالنسبة للصلاة وبالنسبة للرؤية وهذا يقتضي أن الفخذ من الرجل عورة فيجب عليه ستره ويحرم عليه كشفه والنظر إليه وهو ما أختاره ابن القطان وظاهر المختصر وشهر في المدخل كراهة النظر له ومثله لابن رشد واستظهر بعض الشراح أن النظر لفخذ الأمة حرام بلا نزاع ويحرم على الرجل تمكين الدلاك من الفخذ ولو على رأي من يقول بكراهة النظر له لأن المباشرة أشد من النظر وقولنا بالنسبة للرؤية أي رؤية رجل له أو محرم لو محرم رضاع أو صهر وظاهره ولو كافرا كما قال الخرشي
وأما بالنسبة لرؤية المرأة الأجنبية له ولو أمة فهي ما عدا الوجه والأطراف قوله ( على المشهور ) راجع للطرفين أعني قوله من السرة للركبة وقوله وهما غير داخلين فيها على المشهور فمقابل المشهور في الأول قول أصبغ أنها السوأتان فقط وقول ابن الجلاب أنها السوأتان والفخذان وقيل غير ذلك ومقابل المشهور في الثاني قول بعض أصحابنا أنها من السرة حتى الركبة قوله ( وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين ) هذا بالنسبة للصلاة على ما تقدم تفصيله وأما بالنسبة للرؤية فالحال مختلف فنبينه فنقول عورة الحرة مع امرأة ولو أمة ما بين سرة وركبة إلا أن تكون المرأة كافرة فيحرم على الحرة المسلمة كشف شيء من بدنها إلا وجهها وأطرافها بين يديها ولا يلزم من حرمة الكشف كون ذلك عورة إلا أن تكون الكافرة أمتها وإلا كانت عورتها معها كرجل مع مثله أي ما بين السرة والركبة وأما عورة الحرة مع الذكور المسلمين الأجانب فجميع جسدها إلا وجهها وكفيها ومثل الأجانب عبدها إذا كان غير وغد سواء كان مسلما أو كافرا فلا يرى منها إلا وجهها وكفيها وأما الكافر غير عبدها فجميع جسدها حتى الوجه والكفين وأما عورتها مع محرمها أو مع عبدها المسلم أو الكافر إذا كان وغدا فجميع جسدها إلا الوجه والأطراف فلا يجب عليها ستر الوجه والأطراف بالنسبة لمحرمها وعبدها المذكور وحينئذ فليس للرجل أن يرى من محرمه ثديها وصدرها وساقها ومثله الوغد في ذلك وترى منه ما عدا ما بين السرة والركبة وترى من الأجنبي الوجه والأطراف فقط قوله ( وعورة الأمة القن الخ ) أي بالنسبة للرؤية والصلاة ما بين السرة والركبة إلا أنها لا تساوي الرجل من كل وجه وتفصيل ذلك أن تقول والمغلظة من أمة من المؤخر الأليتان ومن المقدم الفرج وما والاه فإذا صلت بادية الأليتين أو أحدهما أو بعضهما أو بعضا من كل منهما أو ما يعيد فيه الرجل في الوقت فإنها تعيد أبدا وإذا صلت بادية الفخذ أو الفخذين فإنها تعيد في الوقت وتمام ما يتعلق بأم الولد وغيرها يراجع فيه شراح المختصر تركناه خوف السآمة واعلم أنه إذا خشي من الأمة الفتنة وجب الستر لدفع الفتنة لا لأن ذلك عورة ابن غازي