( وأقل الخ ) أي أقل ما يصلي فيه الرجل أقلية لا إثم معها ثوب ساتر للعورة قوله ( ساتر للعورة ) فيه أن ستر العورة لا يتوقف على درع ولا على رداء إلا أن يقال إن قصده أن الأقلية تتحقق بستر العورة فقط وجد سائر ( ( ( ساتر ) ) ) لما عداها كما إذا كان السائر ( ( ( الساتر ) ) ) درعا ورداء أولا فقوله من درع ورداء أراد مثلا أي أو سروال قوله ( وسيأتي تفسيرها ) أي بالنسبة للرجل بأنها ما بين السرة والركبة قوله ( أما الرداء فهو ما يلتحف به ) أي وليس المراد به ما يلبس فوق الثياب على عاتقي المصلي لأن هذا مستحب زيادة على الستر المطلوب في حق كل مصل وسيأتي إن شاء الله بيان أقسامه قوله ( لا يصف ) أي يصف جرمها أي يحددها لرقته أو أحاطته بها فإن كان كذلك فيكره ما لم يكن الوصف بسبب ريح فإن كان بسببه فلا كراهة ومثله البلل بل كراهة المحدد ثابتة ولو خارج الصلاة قوله ( ولا يشف ) أي فإن كان يشف فتارة تبدو منه العورة بدون تأمل فهو كالعدم والصلاة به باطلة وتارة لا تبدو إلا بتأمل وحكمه كالواصف في الكراهة وصحة الصلاة مع الإعادة في الوقت فإذا علمت ذلك فكيف يصح قوله ويشترط المقتضي للبطلان مع أن الصلاة صحيحة مع الواصف والقسم الثاني من قسمي الشاف ويمكن أن يجاب بأنه استعمل الشرطية في الكمال بالنسبة لما ذكر وفي الصحة بالنسبة للقسم الأول من قسمي الشاف أقول ويرد على الشارح بحث أيضا وهو أنهم صرحوا بأن مثل التحديد بالريح في عدم الكراهة ما إذا كان التحديد بمئزر وفسر المئزر بالملحفة أي كبردة أو حرام ( ( ( حزام ) ) ) فيضم بجميعه حتى يصير فيه تحديد لعورته لكن دون تحديد السروال كما قال القرافي لكون جزئه على الكتف فلا يكره لأنه في زي العرب ويحتاجون إليه بخلاف السروال ليس من زيهم ولا مكان تغطيته بثوب قوله ( وأما الدرع فهو القميص الخ ) الذي قيل في الرداء من التفصيل بين الذي يشف والذي يصف يجري هنا قوله ( إلا أن درع الرجل مؤنث ) فهو على حد ثلاثة بالتاء قل للعشرة الخ قوله ( واجب للصلاة ) وأما لغير الصلاة فلا يجب لكن يندب ستر العورة المغلظة في الخلوة عن الملائكة ويكره التجرد لغير حاجة قوله ( على ما قال ابن عطاء الله ) هو عبد الكريم بن عطاء الله الإسكندراني كان إماما في الفقه والأصول والعربية اختصر التهذيب اختصارا حسنا واختصر المفصل للزمخشري وكان رفيقا للشيخ أبي عمر بن الحاجب في القراءة على الشيخ أبي الحسن الأبياري وتفقها عليه في المذهب وألف البيان والتقريب في شرح التهذيب وهو كتاب كبير جمع فيه علما جما وفوائده
حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ١ · ص ٢١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي