تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي فالنهي فيه مطلق في مقبرة المسلمين والكفار وهي رواية أبي مصعب فإنه روى الكراهة مطلقا وقول اللخمي مستدلا بما روي عنه صلى الله عليه وسلم لا تجلسوا على المقابر ولا تصلوا إليها اه والحاصل أن الحديث مطلق وقيده ابن حبيب على ما نقل عنه بمقبرة المشركين فيكون من تفسير الراسخين وبيان المتفقهين وأبقاه على اطلاقه اللخمي ورواية أبي مصعب قوله ( وليس الخ ) عطف لازم على ملزوم وهذه عبارة ك قوله ( فالمشهور الجواز ) ومقابله الكراهة وهو شاذ كما ذكره الفاكهاني ووجهه الالتفات إلى عموم النهي ولأن أصل عبادة الأوثان اتخاذ قبور الصالحين مساجد ووجه المعتمد الذي هو القول بالجواز الأمن من ذلك على هذه الأمة كما ذكره الفاكهاني فإن قلت كيف تجعل الصلاة على المقبرة جائزة مع أن القبر حبس يكره المشي عليه والصلاة تستلزم المشي عليه قلت أجيب بأن الكلام هنا في الصلاة مع قطع النظر عن المشي اه قوله ( هل ينجس بالموت ) وعليه فالمصلي فيها مصل على نجاسة ويكون النهي نهي تحريم حيث تحقق وجود الأجزاء بها كما أفاده عج وأنت خبير بأن القول بالتنجيس ضعيف قوله ( أولا ) أي وهو المعتمد وعليه فتكره الصلاة حيث شك أو تحقق وجود الأجزاء بها كما أفاده عج ولعل الكراهة من حيث الإهانة أو من حيث كونها مشيا على القبر وأما من حيث ذات الصلاة فلا كراهة فتدبر قوله ( فكره ابن حبيب الخ ) قد علمت مما مر أن الكراهة تحمل على التحريم في العامرة لأنه يحكم فيها بالإعادة أبدا ومحتملة للحرمة والتنزيه في الدراسة لأنه قال فقد أخطأ ولا يعيد أو تحمل الكراهة على بابها مطلقا عامرة ودارسة أي من حيث كونها حفرة كما يرشد إليه التعليل وأن حرمت في العامرة من حيثية أخرى وهي الإعادة أبدا قوله ( لأنها حفرة من حفر النار ) هذه العلة جارية في العامرة والدارسة وهو كذلك كما يفيده كلامه أولا وأن كانت الإعادة في خصوص العامرة قوله ( وأمن من النجاسة ) أي حيث تحقق أن لا نجاسة بها أي بأن كانت دارسة كما يفيده ما نقلناه عنه سابقا قوله ( وإن لم تؤمن كان مصليا على نجاسة ) أي بأن كانت عامرة ولا يخفى أن عدم الأمن صادق بالشك ويفيد ذلك قول بعض شراح خليل أن ابن حبيب يحكم بإعادة العامد والجاهل أبدا رعيا للغالب اه وبعد أن بينا لك مراد الشارح نوضح لك المسألة فنقول وحاصلها أن المعتمد أن الصلاة من حيث

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢١٠