* 1 * | [ قوله : وقيل الخ ] أخره لضعفه ، وذلك أن الباء أما أن تجعل للمصاحبة أو للسببية فيرد على | الأول أن كلا من * 2 * العلم وتعلقه قديم والاصطحاب يؤذن بالحدوث لأن التصور حادث ، والأصل | تساوي المقترنين . وعلى الثاني أنه يوهم * 3 * أنه صفة تأثير كالقدرة وليس كذلك بخلاف تفسيرها | بالإتقان فإنه صفة فعل وهي حادثة فيصح الاصطحاب ، ولا تجعل * 4 * الباء عليه للسببية لأن الإتقان | صفة تأثير كالقدرة حتى يكون سببا بل هو مقارن للتصور فتدبر . [ قوله : ومن حكمته * 5 * ] أي اتقانه | رجوع للتفسير الأول ، وأتى بمن إشارة إلى أن هناك شيئا آخر ومنه خلق البصر وجعله في أعلى | جسده * 6 * لتكون منفعته أعم ، وجعل عليه أجفانا كالأغطية تقيه من الآفات ، وجعلها متحركة تنطبق | وتنفتح بمقدار حاجته ، * 7 * وجعل في أطرافها شعرا يمنع لدغ الذباب والهوام إذا نزلت عليها ، | وجعلها زينة لها كحلية ما يحلى ، وجعل عظم * 8 * الحاجب بارزا عليها يقيها ويدفع عنها لأنها | لطيفة في شكلها . [ قوله : بحر الطعام والشراب ] أي إذا كانا حارين أو * 9 * ببردهما إذا كانا باردين ، | أو أن لهما في ذاتهما حرارة . [ قوله : وجعل غذاءه في سرته ] لقربها من معدته ، فلا كلفة * 10 * عليه | في الغذاء بخلاف ما لو جعل من فمه . [ قوله : إلى رفق الإنسان ] أي ارتفاقه ، وقوله : به | الضمير راجع * 11 * للرفق الواقع في المصنف بمعنى المنفعة المرتفق بها ، فحاصل المعنى فمن نظر | إلى ارتفاق الإنسان بما يرتفق به * 12 * من المنفعة جعله عائدا على الإنسان . [ قوله : ومن نظر إلى أن | الله تعالى جعل له ذلك ] أي خلق له ما يرتفق به * 13 * أعاده عليه ، والمعنى وأبرزه إلى شيء يرتفق | الإنسان به مضافا للمولى على جهة الخلق ، وخلاصته أن الرفق في * 14 * المصنف عبارة عن المنفعة | التي يرتفق الإنسان بها التي خلقها الله تعالى له على كلا الوجهين . ولا يخفى أن رجوع * 15 * | الضمير لله على هذا فيه تكلف ، فالأنسب جعل الضمير عائدا على الإنسان فقط ، وذهب تت | إلى أن الرفق مصدر * 16 * مضاف للفاعل أو المفعول وهو أحسن . [ قوله : أظهر ] أي من العدم | للوجود ، فالرفق لحق به في بطن أمه بعد * 17 * خروجه أما الأول فقد تقدم ، وأما الثاني فلأنه جعل له | حجر أمه وطنا وثديها له حقا وجعل لبنها بين الملوحة * 18 * والعذوبة إذ لو كان أحدهما فقط لسئمه | باردا في الصيف سخنا في الشتاء ، ويجوز أن يقال : أظهره من ضيق إلى * 19 * سعة ، أي من بطن | أمه إلى خارجها . [ قوله : من حلال وحرام ] أي فالرزق على الصحيح عام فيما ينتفع به من |
حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ١ · ص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي