قوله ( فنهى كراهة على المشهور ) ومقابله أنها للتحريم حكاه تت قوله ( ولو أمن من النجاسة ) أي لأن المعتمد أن الكراهة للتعبد وقيل أنها معللة بشدة نفورها وقيل غير ذلك قوله ( ولو بسط الخ ) فيه نظر بل الكراهة موجودة ولو بسط عليه شيئا طاهرا والسبب في ذلك التعبد على أنه ينافيه قوله أو لا ولو أمن من النجاسة قوله ( فهل يعيد في الوقت مطلقا ) وهو قول الأكثر
فلذا قدمه قوله ( والعامد والجاهل أبدا ) أي على جهة الإستحباب لإنه إنما أرتكب مكروها قال عج وهذا يفيد أن الإعادة الأبدية تكون فيما يعاد استحبابا واعلم أن النقل يتبع وإلا فمقتضى كون الصلاة في المعطن مكروهة كراهة تنزيه أن لا إعادة أصلا لأن الكراهة لا تقتضي إعادة أصلا أن يكون ذلك مراعاة للقول بالتحريم
تنبيه تجوز الصلاة في مرابض البقر والغنم قوله ( وهي قارعتها ) أي أعلاها أي جانبها وقضية ذلك قصر الكراهة وعلى الجانب لكن ينافي ذلك قوله وهو من إضافة الشيء إلى نفسه المفيد تعميم الكراهة في الجانب والوسط وهو المعول عليه وقال في التحقيق بعد قوله من إضافة الشيء إلى نفسه لأن المحجة هي الطريق والطريق هي المحجة قوله ( فنهى كراهة ) محل الكراهة حيث شك في إصابتها بأرواث الدواب وأبوالها وتندب الإعادة في الوقت وهذا كله إذا لم يصل فيها لضيق المسجد وإلا فالصلاة فيها حينئذ جائزة ولا إعادة كما أفاده الخرشي في كبيره ومثل الصلاة لضيق ما إذا فرش عليها طاهرا وصلى فلا كراهة ولا إعادة وقلنا حيث شك إحترازا مما إذا تيقن الطهارة فلا كراهة ولا إعادة ومما إذا تيقن النجاسة فإنه يأتي على باب إزالة النجاسة وأما ما ليس طريقا كالصحراء فلا كراهة عند الشك كتيقن الطهارة قوله ( فنهى تحريم على المشهور ) أي وأنه يعيد أبدا هذا تتمة المشهور فالمناسب للشارح أن يؤخر قوله على المشهور بعد قوله أعاد أبدا ومقابل المشهور أنه يمنع من إيقاع الفرض عليها وإن فعله أعاد في الوقت قوله ( بناء على أن العبرة ببنائها ) أي أن الذي اعتبره الشارع استقبال بنائها والذي فوق ظهرها لم يستقبل بناءها ومن قال بصحة الفرض بظهرها بناه على أن المأمور به إستقبال هوائها والمراد جملة البناء لا بعضه خلافا لبعض فعلى المشهور من صلى على أبي قبيس يلاحظ استقبال ذات البناء لا الهواء ومثل الفرض في عدم صحته فوقها السنن والنوافل المؤكدة كركعتي الفجر وركعتي