وأما لغير ذلك فالظاهر أنه مباح وحرره قوله ( وكذلك طهارة الثوب ) أي محمول المصلي ولو طرف عمامته الملقى بالأرض تحرك بحركته أم لا قوله ( واجبة ) توضيح للمراد من قوله كذلك وقوله لأجل الصلاة أي وأما لغيرها فيقال ما تقدم فيما يظهر قوله ( وانظر لم يذكر طهارة البدن الخ ) أجاب ابن عمر بقوله إنما لم يذكرها اكتفاء بما يذكره في الاستجمار وقال ابن ناجي لأن كلامه دل عليها من باب أحرى لأنه لما حكى الخلاف في المذكورين وهما خارجان عن البدن فالداخل فيه أحرى وانظر لم جعل طهارة البقعة أصلا وحمل طهارة الثوب عليها فهل فرق بينهما بل ربما كانت الطهارة في الثوب آكد ( ( ( آكدا ) ) ) بدليل أنه يصلي على حصير بطرفه الآخر نجاسة لا تماس ولا يصلي بثوب فيه شيء من النجاسة وان لم تمس وأجيب بأنه لم يرد التشبيه من جميع الوجوه حتى يدخل الآكدية بل المراد التشبيه في الوجوب فقط اه قوله ( وهي أيضا واجبة للصلاة ) وأما لغير الصلاة فمندوب فإزالتها عن بدنه حيث تمنع الطهارة فرض وحيث لا تمنعها مستحب لقول المدونة يكره لبس الثوب النجس في الوقت الذي يعرق فيه اه وقيل تجب إزالتها ويحرم بقاؤها وهو ضعيف كما أفاده بعض الشراح
تنبيه إذا لبس ثوبا متنجسا وعرق في ذلك الثوب فإن كان يتحلل شيء من النجاسة ويلتصق بالجسد الذي حصل فيه العرق فيجب غسل النجاسة المتحللة وأما إن لم يتحلل شيء ولم يظهر أثر في الجسد فلا يجب غسل كما لو كانت النجاسة بولا أو منيا وفركه لأنه لا يمكن تحلل شيء منه في هذه الحالة ذكره بعض قوله ( واجب وجوب الفرائض ) أراد بالوجوب ما تتوقف صحة العبادة عليه فيشمل إزالة النجاسة عن ثياب الصبي لا ما يعاقب على تركه كما ذكره اللقاني قوله ( المؤكدة الخ ) المناسب أن يعبر بأي فيقول أي المؤكدة تفسيرا لكون السنة واجبة أي أن المراد بكون السنن واجبة أنها متأكدة قوله ( وقد شهر كل من القولين ) أما القول بالسنية فهو لمالك وأصحابه إلا أبا الفرج ورواية ابن وهب عن مالك فإنهما يقولان أنها واجبة مطلقا ولو مع النسيان كما ذهب إليه الشافعي وهذا القول لم يذكره المصنف ولا الشارح وأما القول بالوجوب مع الذكر دون النسيان فهو لابن القاسم قوله ( وعلى الثاني يعيد في الوقت مطلقا ) قال في التحقيق