تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العين بل كثرت بالنجاسة لأن الماء المضاف المشهور أنه كالطعام ينجس بملاقاة النجاسة فقوله لم يتنجس أي ملاقي محلها مشكل غاية الاشكال وأجيب عن هذا الإشكال بأن هذا مبني على أن المضاف ليس حكمه حكم الطعام وإنما حكمه حكم المطلق فهو مشهور مبني على ضعيف قوله ( على الصحيح ) ومقابله ما للقابسي من أنه ينجس وعلى القولين لو دهن الدلو الجديد بالزيت المتنجس واستنجى منه فيحيد ( ( ( فيعيد ) ) ) الاستنجاء دون غسل ثيابه على الأول ومع غسلها على الثاني قوله ( هذا إذا تحقق نجاسته ) أي تحقق أنه تغير بالنجاسة ومثله فيما يظهر إذا ظن ذلك كما يفيده ما ذكره ابن رشد من إنه إذا غلب على الظن وجود نجاسة كثيرة فيه فإنه يحكم بنجاسته وإن لم يظهر فيه تغير قوله ( الواحد ) لا مفهوم له بل والأكثر قاله الناصر كان من الإنس أو الجن قوله ( العدل ) أي عدل الرواية وهو المسلم البالغ العاقل غير الفاسق ذكرا كان أو أنثى حرا كان أو عبدا قوله ( وكان على مذهبه ) أي بأن يكون موافقا له في الحكم في تلك المسألة ولو كان مخالفا له في المذهب ذكره الخرشي في كبيره وارتضاه شيخنا رحمه الله قوله ( فلا يعمل على قوله ) أي لا يجب عليه أن يعمل على قوله لأن المازري قال من عند نفسه يستحب تركه أي مع وجود غيره لأنه صار بخبره مشتبها وظاهر كلامهم أنه لا يندب له إعادة الصلاة فإن قلت لم استحب تركه مع أنهم ذكروا أنه إذا شك في مغيره هل يضر يكون طهورا وظاهره أنه لا يستحب تركه قلت إنما استحب تركه هنا لأن شأن خبر المخبر أن يكون أقوى من الشك قاله عج وسكت الشارح عما إذا أخبر بطهارته أو طهوريته وحكمه أنه يقبل ولو كان كافرا وصبيا لأنه يعمل على هذا وان لم يخبره أحد لأنه الأصل إلا أن يحصل ما يوجب الشك في ذلك فإنه يقبل خبره إن بين وجهها ( ( ( وجها ) ) ) أو اتفقا مذهبا قاله عج أيضا قوله ( وآنية الغسل للمغتسل ) لا مفهوم للمغتسل بل هي قليلة بالنسبة للمتوضىء ( ( ( للمتوضئ ) ) ) أيضا قوله ( لا ينجسه شيء ) أي ما لم يتغير فإنه يكون نجسا قوله ( لكنه مكروه ) أي استعمال ذلك الماء الذي لم يتغير بحلول النجاسة فيه مكروه مع وجود غيره أي

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٠٢