تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البعض ولم يكن في الكل لأنه ليس في ماء السماء خلاف وكذا ماء البحر على ما أفادته عبارته من ذكره موضع الخلاف فلا يعقل من كلامه تنبيه على خلاف وإنما قلنا على ما أفادته عبارته لأن ابن عمر قال في ماء البحر التيمم أحب إلينا منه قوله ( أنه لا يجوز بماء الآبار الخ ) أي محتجا بقوله تعالى وأنزلنا ( ( ( أنزلنا ) ) ) من السماء ماء طهورا ولا حجة له في ذلك لأن الله تعالى قال فسلكه ينابيع في الأرض قوله ( وعن ابن شعبان ) هو محمد بن القاسم بن شعبان كان أرأس فقهاء المالكية بمصر في وقته وأحفظهم لمذهب مالك كان واسع الرواية كثير الحديث شيخ الفتوى حافظ البلد وكان يلحن ولم يكن له بصيرة بالعربية مع غزارة علمه قاله في الديباج قوله ( كراهة الوضوء بماء زمزم ) قال في التحقيق أي لأنه طعام لقوله عليه الصلاة والسلام هو طعام والمعول عليه خلافه إلا في زوال النجاسة فيجل عن استعماله فيها وإن استعمل طهر اه أقول وفي الكلام بحث أما أولا فإن خلاف ابن شعبان كما تقدم إنما هو إزالة النجاسة لا في الوضوء والغسل إذا كان طاهر الأعضاء وأما ثانيا فلأن مقتضى كونه طعاما أنه يحرم لا يكره التي تنصرف عند الإطلاق للتنزيه وأما ثالثا فلأن كلامنا فيما يصح التطهير به والكراهة وعدمها شيء آخر فلا يناسب أن يكون الذكر للتنبيه على خلافه فتدبر قوله ( ودليل ما قال الشيخ ) أي في محل الاتفاق وغيره لأن الحديث في البحر وهو محل اتفاق على مفاد كلامه قوله ( هو الطهور ماؤه ) أي البحر المالح كما قال الخطيب الشربيني قال وسمي بحرا لعمقه واتساعه قوله ( يعني أو طعمه الخ ) قال تت ولعل اقتصاره على اللون لاستلزامه تغير الريح والطعم غالبا اه قوله ( يجوز استعماله ) تفريع على كونه طاهرا باعتبار ذاته لأنه المحقق تفريعه عليه وذلك لأن الماء الطهور طاهر في نفسه ويستعمل في العبادات إلا أنه أي الاستعمال في العبادات ليس لازما تفريعه عليه أي على كونه طاهرا في نفسه لوجوده في ماء العجين ولا يتفرع عليه الاستعمال في العبادات قوله ( في وضوء أو طهر أي غسل ) ولو كان الوضوء والغسل غير واجبين قوله ( أو في زوال نجاسة ) أي عند الأكثر قوله ( لأنه لم يزل إلا عين النجاسة ) قد يقال لا نسلم أنه أزيلت به

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ٢٠١