ينعقد على وجه الأرض ثم يذوب بعد جموده قوله ( والبرد ) بفتحتين شيء ينزل من السحاب يشبه الحصا قاله في المصباح قوله ( ونحوه ) أي كالجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد قاله في القاموس قوله ( وماء الآبار ) ولو آبار ثمود فيصح الوضوء بمائها وإن كان لا يجوز لأنه ماء عذب كذا قال عج إلا أن شارح الحدود جزم بالبطلان فيقدح في قول عج قوله ( حتى ماء زمزم ) أي خلافا لابن شعبان في أنه لا تزال به نجاسة ولا يغسل به ميت إكراما له كذا صرح بذلك تت وعبارة ابن شعبان محتملة للمنع والكراهة فإن حملت على المنع كان مخالفا للمذهب وإن حملت على الكراهة كان موافقا للمذهب في كراهة إزالة النجاسة به وأفاد الحطاب أنه لا خلاف في جواز الوضوء والغسل به إذا كان طاهر الأعضاء بل صرح ابن حبيب باستحباب ما ذكر أي من الوضوء والغسل فحاصل هذه الغاية التي في كلام شارحنا إنما هي للرد على ابن شعبان على حمل عبارته على الحرمة في خصوص إزالة النجاسة أو الوضوء والغسل إذا كان على الأعضاء نجاسة قوله ( العذب والمالح ) وقيل المراد به المالح فقط لأنه محل التغيير إذ طعمه مر مالح وريحه منتن قوله ( طيب طاهر الخ ) قال تت وحذف طاهر طيب من المسائل الثلاث السابقة لدلالة هذا عليه اه أو أنه لا حذف لكون المبتدأ واحدا وإن اختلف بالإضافة قوله ( طيب في ذاته الخ ) أي باعتبار ذاته قوله ( لكل ما يستعمل فيه ) أي عادة أو عبادة فقوله بعد ذلك طاهر مطهر تفصيل له فأشار بطاهر إلى العادات وأشار بمطهر إلى العبادات هذا مراد شارحنا وقيل إن الطاهر مرادف للطيب فهو تفسير له قوله ( في نفسه ) أي باعتبار ذاته قوله ( ما دام غير مخالط بنجس ) أي أصلا ولا نقول أو خالط ولم يغير لأن كلامنا فيه باعتبار ذاته من حيث العادات فقط والشيء إذا نظر له من تلك الحيثية يتحقق في ماء الورد ونحوه وهو متى أصابته نجاسة ولو قليلة نجسته ولا يعتبر تغير ( ( ( تغيرا ) ) ) قوله ( كالنجاسات ) أي كمحل النجاسات وذلك لأن المطهر بفتح الهاء المحل لا عين النجاسة قوله ( وما في معناها الخ ) إن قلت لم سكت المصنف عن الأحداث حتى احتاج الشارح إلى زيادتها قلت إنما ذكر تطهيره للنجاسات للخلاف فيها فقد قيل إنها تطهر بالمضاف وأما رفعه للحدث فباتفاق فلذلك سكت عنه قوله ( أصل خلقته ) إضافة أصل إلى الخلقة للبيان قوله ( لم يغيره شيء مما ينفك الخ ) صادق بأن لا يغير أصلا أو يغير بما لا ينفك ومما لا ينفك تغير الندى بالبرسيم يجمع من فوقه فلا يضر التغير به لأنه كالمتغير بقراره قوله ( وإن كانت داخلة فيما تقدم ) أي في قوله ويكون ذلك بماء طاهر الخ فتأمل قوله ( لينبه على ما في بعضها من الخلاف ) لا يخفى أن الخلاف إذا كان في
حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ١ · ص ٢٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي