به الصلاة فأراد الوضوء الذي لم يكن مصاحبا لطهر قوله ( لكل صلاة فرض ) لا مفهوم لفرض بل ومثله صلاة النفل وحاصله أنه يستحب لكل صلاة فرضا أو نفلا أي لا لغيرها كمس مصحف ولو صلى به فرضا قوله ( بعد أن صلى به ) أي فرضا أو نفلا ولا مفهوم له إذ مثل الصلاة به ما يتوقف على الطهارة كطواف ومس مصحف قوله ( ولا يستحب الغسل ) أي ولا يسن قوله ( لكل صلاة ) أي لا نقول بالسنية لكل صلاة فلا ينافي أن الجمعة يسن الغسل لها ولا يرد غسل العيدين لأنه لليوم لا للصلاة قوله ( بل ربما كان بدعة ) رب للتحقيق قوله ( والغسل ) الواو بمعنى أو ليوافق ما تقدم للمصنف ولأجل ذلك أفرد اسم الإشارة قوله ( بماء طاهر ) الأولى طهور قوله ( أي غير مخلوط ) أي لأنك تقول شبت اللبن بالماء أشوبه فهو مشوب أي مخلوط وهو توضيح للماء الطهور لا أنه قيد له لاقتضائه أن الماء الطهور قد يكون مشوبا بما ذكر وغير مشوب قوله ( غيرت أحد أو ( ( ( أوصافه ) ) ) صابه ) أي تحقيقا أو غلبة ظن وأما أن لم يقو الظن فلا يضر كما أفاده بعض وفي شرح الشيخ أنه يضر وهو الظاهر ونخص هذا بما عدا القليل لقوله فيما سيأتي وقليل الماء الخ قوله ( ولا بما الخ ) معطوف على مقدر والتقدير فلا يصح بما شابته نجاسة غيرت أحد أوصافه الثلاثة ولا بما قوله ( يعني أو طعمه ) إشارة إلى أن المصنف لم يرد قصر التغير على اللون وحده قوله ( لشيء خالطه ) اللام للتعليل أي لأجل شيء خالطه أي مازجه وحاصله أنه يقول أي مفارق غالبا مازج الماء وتغير أحد أوصافه فإنه يسلب طهوريته ومفهوم خالط أمران مجاور غير ملاصق ومجاور ملاصق فأما المجاور الملاصق فحكمه كالممازج لونا أو طعما أو ريحا ويمكن شمول المصنف لها بأن يراد بالمخالط الملابس وأما غير الملاصق فلا يضر طعما أو لونا لو فرضنا أو ريحا فتدبر قوله ( نجس ) كالبول قوله ( أو طاهر ) كاللبن يستثنى من ذلك القطران يكون دباغا للقربة فلا يضر التغير به مطلقا وإن لم يكن دباغا فيضر تغير الطعم واللون لا الريح لا فرق بين مسافر وغيره وكان القطران في أسفل الماء أو أعلاه قوله ( تكرار بحسب المفهوم ) لأنه لما قال بماء طاهر غير مشوب علم منه أنه لا يكون بالمخلوط بالنجاسة المغيرة فهو تكرار بحسبه فالتكرار إنما هو باعتبار طرف وأما باعتبار قوله أو طاهر فليس بتكرار إذ تقرر ذلك فقوله كرره ليرتب غير ظاهر لأن هذا الاستثناء إنما يناسب الطرف الذي ليس تكرارا ( ( ( تكرار ) ) ) بحسبه الذي هو طاهر فتدبر قوله ( إلا ما غيرت الخ ) إستثناء من قوله طاهرا منقطعا إن أريد به المخالط الحال ومتصلا إن أريد به الملابس قوله ( لونه ) لا مفهوم له وإنما اقتصر عليه لأنه الذي ينشأ عن
حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية العدويج ١ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي