حتى يعاودها ويمضي ما هو كاف في الاستبراء وأما لو انقطع الدم أولا بعد حصول ما يكفي في الاستبراء وهو القدر المذكور فإنه يجوز له البيع فتدبر
قوله ( يحكم لها بأنها مستحاضة ) أي ابتداء قوله ( مميزة كانت الخ ) ليس المراد كما يتبادر من العبارة مميزة عقب الخمسة عشر يوما التي حكم لها أي للمتبدأة ( ( ( للمبتدئة ) ) ) بأنها دم حيض بل المراد مميزة عقب خمسة عشر يوما المعتبرة أيام استحاضة لا حيض لأن أقل الطهر الذي منه أيام الاستحاضة خمسة عشر يوما
قوله ( ظاهره الخ ) يتبادر من العبارة أن المراد أنها مأمورة بالغسل عقب الخمسة عشر المعدودة أيام حيض سواء كانت مميزة عقبها أم لا كالعبارة المتقدمة وليس المراد ما ذكر بل المراد أنها تغتسل وتصير طاهرا أبدا وظاهره أي ظاهر كونها طاهرا أبدا سواء كانت مميزة عقب خمسة عشر يوما المعتبرة أيام استحاضة فهذا التعميم عين الأول سواء بسواء فلا حاجة له وهذا الظاهر ضعيف والمعتمد كلام الجواهر
قوله ( وإن كانت تميز ما بين الدمين ) أي برائحة أو لون أو رقة أو ثخن لا بكثرة أو قلة لأنهما تابعان للأكل والشرب ولا بصفرة أو كدرة كما في الشيخ أحمد الزرقاني وأراد بالدمين الدم الحاصل بعد الخمسة عشر يوما التي هي أيام الحيض والدم الآتي بعد ذلك لكن لا بد من أن يكون الدم الحاصل بعد أيام الحيض خمسة عشر يوما لأن التمييز قبل تمام الخمسة عشر يوما التي اعتبرت طهرا هنا لغولا يعتد به والحاصل أنه إن استمر بعد أيام الحيض التي هي الخمسة عشر يوما على صفة واحدة أو تغير بكثرة أو قلة أو صفرة أو كدرة كما ذكرنا عن الشيخ أحمد وظاهره ولو ميزت أنهما حيض فهو دم استحاضة ولو طول عمرها وإن تغير بما تقدم من رائحة أو لون غير الصفرة والكدرة أو تغير بالرقة والثخن بعد خمسة عشر يوا ( ( ( يوما ) ) ) معدودة بعد الخمسة عشر المعتبرة أيام الحيض فيكون دم حيض فتمكث خمسة عشر يوما حائضا ثم تغتسل بعد ذلك وتصوم وتصلي ويعد ( ( ( وبعد ) ) ) ذلك الدم استحاضة
قوله ( وإن لم تميز ) أي بعد الخمسة عشر يوما المعدة استحاضة بعد الخمسة عشر يوما المعدة حيضا كما وضحناه فإنها تمكث مستحاضة أبدا
قوله ( فغسلها عند الحكم عليها ) أي غسلها أولا عقب الخمسة عشر يوما الأول التي عدت حائضا فيهن فتدبر
قوله ( وتقدم الخلاف في كون غسلها ) أي غسل المستحاضة إذا انقطع دم الاستحاضة قوله ( هو واجب أو مستحب ) تقدم أن المعتمد أنه مستحب قوله ( ويأتيها زوجها ) أي يطؤها