تقول الخ ) هذا كله كلام ابن عمر وتمامه قوله وليس ذلك بطهر
قوله ( في الاستبراء ) لا يخفى أن هذا الاستبراء يتعلق بالبائع وحده فهو غير المواضعة التي تكون الجارية فيها عند الأمين وغير الاستبراء المشار إليه بقوله فإذا رأته لأنه استبراء متعلق بالمشتري
قوله ( حاضت عند البائع ) أي الحيض الواجب عليه عند قصد البيع أو اتفاقي إذا لم يكن واجبا عليه فيجب الاستبراء قبل البيع إذا كان وطء الجارية على ما بين في شراح خليل
قوله ( ثم طهرت ) أي قبل تمام عادتها وأما بعد تمام عادتها وقبل الاستظهار أو بعده وقبل تمامه فهل هو كذلك وهو الظاهر وأما إذا كان بعد تمامه فقد تم الأمر فما أتى بعد ذلك فهو دم استحاضة فلا تستبرىء ( ( ( تستبرئ ) ) ) بالقرء
قوله ( فلم يبق من طهرها ) أي الطهر المعتبر وهو الخمسة عشر يوما
قوله ( إلا يومان ) أو ثلاثة مثلا قوله ( ثم أتاها الدم ) أي قبل اليوم واليومين والمراد أتاها الدم قبل مضي الخمسة عشر يوما
قوله ( فإنه يقال له ) أي للبائع هذا الدم من تتمة الأول فأنت بعتها قبل تحقق الواجب عليك وهو أما مضي حيضتها واستظهارها أو مضي خمسة عشر يوما حائضا في المبتدأة ( ( ( المبتدئة ) ) ) والمعتادة ذلك القدر أو قبله أي قبل ما ذكر لكن تمضي خمسة عشر يوما طاهرا وذلك لأنها لو بيعت بعد حيضتها في طهر عقبه مثلا بدون استظهار ثم جاءها الدم قبل تمام خمسة عشر يوما فإنها تضم هذا الدم للأول إذا لم يكن عادتها خمسة عشر يوما وحاضتها ولم تكن مبتدأة ( ( ( مبتدئة ) ) ) تحيض ذلك القدر فتبين أنه باعها قبل استبرائها الواجب عليه إذا كان وطئها كما قلنا ويحتمل أن الضمير في قوله فيقال له عائد على المشتري وإن لم يتقدم ذكره قريبا أي يقال للمشتري هذا الدم من تتمة الأول الواجب على البائع قبل بيعه كما تقدم فلا تكتف به في حلية وطء الجارية لك بل لا بد لك من استبراء آخر أي فتتواضع تحت يد أمين ولا تخرج من ضمان بائعها حتى ترى الدم فالحاصل أن البائع إذا كان وطىء الجارية فلا بد من استبراء قبل البيع ولا يعتمد المشتري منه على ذلك الاستبراء لا بل من مواضعة بعد البيع لأجل حلية الوطء له نعم يجوز للبائع والمشتري أن يتفقا على وضع الجارية عند أمين لتحيض عنده حيضة فتجزىء ( ( ( فتجزئ ) ) ) عن الحيضة الواجبة على البائع والحيضة الموجبة لحلية وطء المشتري لها كانت الحيضة قبل البيع أو بعده وأما إذا لم يصدر من البائع وطء للجارية وتيقن براءة رحمها ثم باعها فإن كانت عليه فتتواضع تحت أمين ولا تخرج من ضمان البائع حتى ترى الدم ويجوز للمشتري وطؤها بعد الطهر وإذا لم يكن كذلك فتدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد ولا تحل له بالاستبراء على تفصيله المذكور في محله
واعلم أن ما أفاده كلام ابن عمر من أنه لا يجوز له البيع إلا في صورة لا تلفيق فيها بأن تمضي مدة الحيض والاستظهار أولا ولكن تمضي خمسة عشر يوما طاهرا بعيدا غاية البعد يتوقف على نص صريح بذلك فالظاهر ما أفاده بعضهم من أن فائدة ذلك تظهر في السيد إذا أراد بيعها فإنه لا يجوز له بيعها بين الدمين إذا انقطع قبل حصول ما يكفي في الاستبراء وهو يوم أو بعضه لا يجوز له بيعها