صحيح فتحسب ذلك اليوم يوم حيض فإذا تمت عادتها واستظهارها تكون مستحاضة وتغتسل وتصلي كلما انقطع كما سيأتي لأن الدفعة في اليوم الواحد لا أثر لها من حيث الصلاة ولها أثر من حيث العد لعادتها واستظهارها
قوله ( شيء كالصديد تعلوه صفرة ) هذا كقول ابن عمر الصفرة دم أصفر مثل الماء الذي يغسل به اللحم والكدرة دم أصفر خاثر اه
ثم لا يخفى أن المتبادر من قوله تعلوه صفرة أنه وجه الشبه فيقتضي أن الصديد لونه الصفرة وهو يخالف قول الفيشي على العزية أن الصديد ماء أبيض رقيق مختلط بدم وكذا في عبارة بعض كتب اللغة ما يفيد أن لون الصديد البياض ويمكن الجواب بأن التشبيه بالصديد بالنظر لحالته بعد الإختلاط لأن الأبيض المختلط بالدم ينقلب لونه للصفرة فتأمل
قوله ( وليس على شيء من ألوان الدماء ) إن قلت كيف هذا مع ما تقدم المفيد لأن الصفرة دم أصفر فإذا كانت عبارة عن دم موصوف بكون ( ( ( بكونه ) ) ) أصفر فقد أتت على شيء من ألوان الدماء قلت يمكن الجواب بأن قوله على شيء من ألوان الدماء لعله أراد نوعا من الدماء وهو الأحمر فتدبر قوله ( لأن ذلك كله حيض ) أي فالحيض له أنواع ثلاثة ومحل كونه حيضا إذا أتاها قبل طهر تام وكان انقطاعه أولا قبل تمام عادتها أو بعدها وقبل تمامه الاستظهار أو قبل تمامه حتى تتم مدة الاستظهار فتكون استحاضة وأما إذا أتى بعد طهر تام وكان انقطاعه بعد ما تمادى بها عادتها وأيام الاستظهار فإنها تكون استحاضة قوله ( وظاهر إطلاقه التسوية الخ ) فيه نظر إذ لا يفهم منه إلا باب العبادة فقط لقوله تركت الصلاة قوله ( لا حد لأقل الحيض ) أي باعتبار الزمن وهذا القول ضعيف وما بعده هو الراجح
قوله ( وتأويل ) أي ومتعلق تأويل وقوله عى المدونة أي للمدونة فعلى بمعنى اللام قوله ( التحديد ) أي بأنه يوم أو بعضه قوله ( وإسناد الحكم ) أي والاعتماد في حكمنا بأنه حيض إلى قول النساء إنه حيض فما مصدرية أي إنه يرجع للنساء العارفات في قدر الحيض في باب العدة والاستبراء هل هو يوم أي هل لا بد أن يتمادى بها الدم يوما مثلا أو يكتفي ببعض يوم وهو ما زاد على الساعة الفلكية كما يفيده كلام ابن عبد السلام وحاصله أنها إذا رأت الدم يوما أو بعض يوم ومثله اليومان ثم انقطع فإن قال النساء إن مثل ذلك حيض أجزأتها وإنما رجع في قدر الحيض للنساء لاختلاف الحيض في النساء بالنظر للبلدان فقد تعد العارفات اليوم أو اليومين حيضا باعتبار بلدهن وقد تعد عارفات أخر أقل مما ذكر حيضا باعتبار بلدهن وظهر من تقريرنا هذا أن اليومين كاليوم في الرجوع للنساء العارفات لقول المدونة إذا رأت الدم يوما أو بعض يوم أو يومين ثم انقطع فإن قالت النساء إن مثل