تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي فإذا كانت صورة المسألة هكذا فيفيد أنها إذا رأت القصة أولا لا تنتظر الجفوف أي وأما إذا لم تكن صورة المسألة هكذا بأن كان المراد أنها لا تطهر إلا بالجفوف ولو رأب ( ( ( رأت ) ) ) القصة أولا فليس بواضح لأنه يأتي إيراد الباجي وحاصله أن العلامة خليلا لم يجزم بمراد المازري وقد علمت مراده بما ذكرناه عن شراح خليل

قوله ( أنها رأت الجفوف ولم تر القصة ) أي فتطهر برؤيتها الجفوف أولا فإن قلت إن طريقة ابن القاسم أن القصة أبلغ فقضيته أنها كانت تنتظرها إذا رأت الجفوف أولا قلت هي لم يتقرر لها عادة إذ يجوز أن تكون عادتها في المستقبل الجفوف فقط

قوله ( فإيراد الباجي صحيح الخ ) لأن مقتضى كون القصة أبلغ الذي هو مذهبه أنها تطهر بها ولا تنتظر الجفوف فقد خرج عن مذهبه إلى القول بأن الجفوف أبلغ الذي هو قول ابن عبد الحكم وأما على كلام المازري القائل بأنها إذا رأت الجفوف طهرت ولا تنتظر القصة مع كونها أبلغ أن المبتدأة ( ( ( المبتدئة ) ) ) لم يتقرر لها عادة لجواز ألا يكون لها قصة فلا تترك المحقق للشكوك والمعتمد نقل المازري والباجي هو أحمد بن سليمان بن خلف الباجي مات بجدة في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة من باجة بالأندلس

قوله ( أنها إذا رأت الخ ) فيه إشارة إلى أن قوله مكانها راجع للطرفين أعني رؤية القصة ورؤية الجفوف فهو محذوف من الأول لدلالة الثاني أو من الثاني لدلالة الأول على تقدير تعلقه بالأولى فتدبر ثم أقول هذا الحل يتمشى على قول الداودي وعبد الوهاب ويمكن تمشيته على قول ابن القاسم بأن يقال إذا رأت الجفوف طهرت مكانها أي إذا اعتادته فقط كما إذا اعتادتهما أو القصة فقط وضاق وقت الصلاة بحيث تخاف خروج الوقت المختار أو طلب زوجها مواقعتها في ذلك الوقت

قوله ( ساعتئذ ) أي إذا رأت إحدى العلامتين والإضافة للبيان أي ساعة هي وقت الرؤية قوله ( لا حد لأقل الحيض ) أي باعتبار الزمن وأما باعتبار المقدار فله أقل وهو الدفعة وأما أكثره فينعكس فلا حد لأكثره باعتبار المقدار وله حد باعتبار الزمن وهو خمسة عشر يوما قوله ( أي الطهر الخ ) فالضمير عائد على متقدم معنى على حد اعدلوا هو أقرب للتقوى قوله ( أو بعد ساعة ) يحتمل أن مراده الساعة الفلكية فتكون أو مانعة جمع تجوز الخلو في نصف الساعة مثلا وعليه فالأولى أن يقول يومين أو يوم أو ساعة لأنه ربما يتوهم عدم الطهر مع قلة الزمن ويحتمل أنه أراد الساعة الزمانية وعليه فلا حاجة لقوله بعد يوم أو يومين

قوله ( ظاهره ولو دفعة ) بضم الدال الدفقة وبفتح الدال المرة وكلاهما

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٨٧