وحيث كان دم الحيض والنفاس بالصفة المذكورة فيدل خروجه على راحة البدن قوله ( الفيشة ) رأيت في نسخة مظنون بها الصحة بالضبط بالقلم بفتح الفاء وأما الفيشلة فهي بسكون الياء كما رأيته بضبط في القاموس وذكر في كتب النحو أن الفيشة التي هي الكمرة زيدت اللام فيها فقيل لها الفيشلة قوله ( يريد أن تغييبها كلها ) أي في محل الافتضاض أو في محل البول فلو غيبها بين الشفرين أو في هواء الفرج فلا يجب الغسل لعدم التقاء الختانين وقال كلها إشارة إلى أن تغييب بعضها ولو الثلثين أو أكثر لغو ولا فرق بين أن يكون ذلك التغييب من ذكر محقق أو خنثى مشكل فيجب عليه الغسل بتغييب حشفته قياسا على من تيقن الطهارة وشك في الحدث قوله ( من عسيب المقطوع ) العسيب ما عدا الحشفة من قصبة الذكر ويعتبر قدر حشفة من قطعت حشفته إن عرفت فإن لم تعرف احتيط والظاهر أنه يراعى حشفة مماثله خلقة كما قال عج أقول ويجري هذا الاستظهار فيمن لم تخلق له حشفة إذ لا مفهوم لعسيب الخ
بل مثله من لم تخلق له حشفة أو خلقت له ولم تقطع وثنى ذكره وأدخل منه قدرها واستظهر بعض أنه يعتبر طولها لو انفرد لا طولها مثنيا فلو تعددت الحشفة في ذكر واحد فالظاهر الوجوب احتياطا
قوله ( من البالغ ) لا من الصبي فلا يجب الغسل على موطوءته البالغة ولا يستحب ولو مراهقا على ما قاله عج وعند بعضهم يندب لها وكذا لا وجوب عليه نعم يستحب له الغسل فقط حيث بلغ سن من يؤمر بالصلاة وأولى المراهق حيث وطىء كل منهما مطيقة أو كبيرة أو وطئه غيره ويندب للصغيرة التي وطئها البالغ حيث كانت تؤمر بالصلاة واشتراط البلوغ من الفاعل في وجوب الغسل على المرأة خاص بالآدمي فمن أدخلت ذكر بهيمة غير بالغة في فرجها وجب عليها الغسل حيث كانت المرأة بالغة وإن لم تنزل
قوله ( لف عليها خرقة ) أي خفيفة لا كثيفة فلا يجب إلا أن يحص ( ( ( يحصل ) ) ) إنزال فيجب الغسل له والخفيفة ما يحصل معها اللذة كما استظهره بعض الأشياخ قوله ( سواء كان فرج آدمية ) ولو فرج خنثى مشكل
قوله ( حية أو ميتة ) أي كانت الآدمية أو البهيمة حية أو ميتة بشرط الطاقة في جميع ذلك وإلا فلا يجب الغسل إلا أن يحصل إنزال ولا يعاد غسل الميتة لعدم التكليف فإن قلت هو غير مكلف حين غسل أو لا قلنا إنه تعبد ولو غيبت امرأة ذكر آدمي ميت أو ذكر بهيمة ميتة فإن أنزلت وجب الغسل للإنزال لا للتغييب فإن لم تنزل لا غسل عليها ولكن ينقض وضوءها أنظر عج
وتعتبر الطاقة بالنسبة للمغيب والمغيب فيه فرب مطيقة أو مطيق حشفة شخص لصغرها دون حشفة آخر لكبرها
قوله ( أو في الدبر ) أي بشرط الطاقة ويجب على المفعول في دبره حيث كان بالغا لحمله على الفاعل في الحد والغسل أحرى قال