إن أراد به المصدر وبدل منه إن أراد به المنقول يدل على ما قررنا كلام زروق قوله ( قال مالك مرة تغتسل الخ ) قوله فظاهر هذا الوجوب قوله ( ومرة ليس ذلك عليها ) يحتمل نفي الوجوب فلا ينافي الاستحباب الذي هو المعتمد ويحتمل ليس عليها ذلك لا وجوبا ولا استحبابا فيكون عين قول ابن القاسم قوله ( وقال ابن القاسم ذلك واسع ) أي جائز المتبادر منه تساوي الطرفين أي فلا يكون واجبا ولا مستحبا
قوله ( فاعلم أنه لا اعتراض على الشيخ ) هذا آخر كلام ابن ناجي أي لا اعتراض عليه من حيث كونه قال قولا منقولا في المذهب وإن كان يأتي الاعتراض من حيث كونه ضعيفا قوله ( والموجب الرابع الخ ) قضية كلامه أن المرأة إذا ولدت ولدا جافا لا غسل عليها وهو قول واستظهر مقابله وهو وجوب الغسل فالمناسب للشارح أن يشير إليه قوله ( دم النفاس ) الإضافة للبيان قوله ( ولادة المرأة ) ظاهره سواء كان معها دم أم لا قوله ( وشرعا الدم الخارج من الفرج ) لا يخفى أنه عليه تكون الإضافة للبيان ولو عطف النفاس على خروج الماء الخ وفسروا النفاس بتنفس المرأة بالولد ثم يفصلون في ذلك الدم على تقدير خروجه بين أن يلازم ستين أو أقل أو أكثر لكان مناسبا للمعنى اللغوي وكانت الإضافة في قولهم دم النفاس حقيقة وأفاد الغسل من الولادة وإن لم يكن معها دم فتدبر
قوله ( لأجل الولادة ) بعدها اتفاقا أو معها على قول الأكثر أو قبلها لأجلها على قول مرجوح والراجح أنه حيض قال عج والظاهر أنه يرجع في كونه لأجل الولادة أم لا لأهل المعرفة بذلك وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا رأت قبل الولادة دما وتمادى بها حتى زاد على الحد المعتاد لها وصارت مستحاضة ثم ولدت فهل يكون نفاسا أو استحاضة أو نقول إنها إذا رأت دما قبل الولادة لأجل الولادة فعلى المرجوح تحسب الستين من مبدأ خروجه وعلى الراجح تحسبها من الخروج ويكون ذلك الدم دم حيض
تنبيه الموجب للغسل نفس الحيض والنفاس وأما انقطاعهما فشرط صحة ويمكن أن يقال إن الحيض سبب بعيد والانقطاع سبب قريب
قوله ( والعادة ) عطف تفسير قوله ( ودليل وجوب الغسل منه الإجماع ) لم يقل الكتاب والسنة والإجماع كما هو دأبه لعدم نص من الكتاب والسنة بوجوبه قوله ( كدر ) أي ليس له صفاء كما أفاده المصباح فإذا كان دم الاستحاضة بالصفة المذكورة فلا يدل خروجه على راحة البدن