تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيام الاستظهار فهذه الصورة ترد على التعريف قال في التوضيح وأجيب بأن ذلك نادر وأورد أيضا أن حيض الحامل أكثر من خمسة عشر يوما والجواب عنه أن هذا حد للغالب كما في التوضيح قوله ( غير الاستحاضة ) لا يخفى أن الاستحاضة كما ذكروا هو الدم الخارج بعد خمسة عشر يوما أي بعد أيام عادتها والاستظهار ومن المعلوم أنه ناشىء ( ( ( ناشئ ) ) ) عن خلل في البدن الذي هو مرض فيه فحاصل ذلك أن الاستحاضة هو الدم المذكور الناشىء ( ( ( الناشئ ) ) ) عن مرض فقد قال زروق والاستحاضة الدم الجاري على المرأة من علة انتهى

وظاهره أي مرض كان فلا معنى لقوله غير الاستحاضة فالمناسب إسقاطه وهو تابع في ذلك للفاكهاني وموافق لما في التتائي فتدبر

قوله ( وبلا ولادة من دم النفاس ) قال في التوضيح هو زيادة بيان وإلا فهو خارج بقوله بنفسه قوله ( حتى يطهرن ) قال بعض المفسرين فعلى التشديد يغتسلن وأصله يتطهرن وعلى التخفيف ينقطع دمهن انتهى

إذا تقرر ذلك فالمناسب لكلام الشارح قراءة التشديد قوله ( بنت أبي حبيش ) بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء وبالشين المعجمة واسمه قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى قوله ( دعي الصلاة قدر الأيام ) فقد قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال لا ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي قوله ( أو دم الاستحاضة ) الإضافة للبيان أي دم هو الاستحاضة فإذا كان الحال ما ذكر فلا موجب لتقدير الشارح إلا مجاراة كلام المصنف قوله ( وهذا لم يروه أحد الخ ) سيأتي رده كما في كلام ابن ناجي قوله ( ونحوه في الفاكهاني ) أي نحو المنقول عن ابن عمر في الفاكهاني قوله ( فقيل لا أثر له ) أي فقال مالك لا يستحب لها الغسل لأنها طاهر وليس ثم موجب ولأنه دم علة وفساد فأشبه الخارج من الدبر قوله ( وقيل تطهر منه استحبابا ) وهو المعتمد كما أشار له خليل بقوله لا باستحاضة وندب لانقطاعه انتهى قوله ( وإليه رجع مالك ) أي كان يقول أولا لا تغتسل ثم رجع إلى استحباب الغسل واختاره ابن القاسم صرح بذلك الحطاب وعللل ( ( ( وعلل ) ) ) الاستحباب بأنها لا تخلو من دم غالبا قوله ( قال مالك ) معمول لنقل

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٨١