يحصل حينئذ ما يوجبه فهو لم يصادف محلا قوله ( لأنه قد اغتسل الخ ) مفاده أن الخروج لا يوجب الغسل أصلا كما قررنا
قوله ( وهل يجب الوضوء الخ ) المعتمد الوجوب قوله ( صوابه دم الحيض ) الإضافة للبيان وقد يجاب عن هذا الاعتراض بما تقدم له بأن يقال أراد بالحيضة الحيض قوله ( إذا تقدمها الخ ) فأول دم خرج منها لا يقال فيه حيضة وإنما يقال فيه حيض وكذا آخر دم قوله ( والحيض شرعا ) وأما لغة فهو السيلان من قولهم حاض الوادي إذا سال وأل في الحيض للحقيقة والطبيعة قوله ( الدم ) ومثله الصفرة ( ( ( الصرة ) ) ) والكدرة وسيأتيان قوله ( بجرح ) أي في الفرج وأما في الجسد فلا يتوهم قوله ( ونحوه ) أي كالخارج بدواء قبل وقته المعتاد فليس بحيض وفيه يكون حيضا مع كراهة ذلك كذا ذكر الخرشي في كبيره
وقد سئل المنوفي عن امرأة عالجت دم الحيض حتى أتاها هل تبرأ به من العدة أم لا فأجاب بأن الظاهر أنها لا تحل وتوقف في ترك الصلاة والصيام قال صاحب التوضيح وإنما قال الظاهر لاحتمال أن استعجاله لا يخرجه عن الحيض كإسهال البطن اه
أي لأن إسهال البطن لا يخرج الشيء عن كونه خارجا معتادا وبحث فيه الناصر بقوله الفرق بينه وبين الدم بين فإن الحدث لم يعتبر في مفهومه خروجه بنفسه بخلاف الحيض واستظهر عج أنها تتركهما لاحتمال أنه حيض وتقضيهما لاحتمال كونه غير حيض
قوله ( كبنت سبع الخ ) ظاهر عبارته أن بنت ثمان يحكم بأن دمها حيض وليس كذلك إذ منتهى الصغر تسع وهل أولها أو وسطها أو آخرها أقوال فالمراهقة وما فوقها إلى خمسين حيض قطعا وما دونها إلى تسع الخارج حيض حيث يمكن حملها أي لم يقطع النساء بعدمه بأن قطعن بإمكان حملها أو شككن في كونه حيضا فإن قطعن بعدمه فليس دم حيض كبنت ست أو سبع إلى تسع
قوله ( كبنت سبعين ) وهذه لا تحتاج لسؤال النساء وأما بنت خمسين إلى السبعين فالخارج منها حيض إن قطعت النساء أو شككن في كونه حيضا فإن قطعن بعدمه فليس بحيض فتلخص أن لنا خمسة أحوال دون التسع ليس بحيض قطعا والتسع إلى المراهقة يسأل النساء ومن المراهقة إلى الخمسين حيض قطعا ومن الخمسين يسأل النساء ومن السبعين إلى ما فوق ليس بحيض قطعا قوله ( وقيل خمسين ) ضعيف قوله ( مما زاد على ذلك ) وكذا ما زاد على عادتها