يفيده قوله فيما سيأتي ولا يشترط في وجوب الغسل من خروجه اللذة
قوله ( إلا إذا كانت معتادة الخ ) لا يخفى أن هذا في اليقظة وأما في النوم فلا تشترط اللذة فضلا عن كونها معتادة فمن انتبه فوجد بللا جزم أو ظن أو شك أنه مني حيث كان شكه بين المني وبين واحد فقط كمذي فإنه يجب عليه الغسل فلو دار شكه بينه وبين اثنين غيره كمذي وبول فإنه لايجب عليه الغسل قوله ( أما إذا خرج بغير اللذة ( ( ( لذة ) ) ) ) كأن لدغته عقرب فأمنى أو ضرب فأمنى قوله ( كمن حك لجرب الخ ) مثال للذة غير المعتادة ومثله لو هزته دابة أو نزل في ماء حار فلا غسل عليه في ذلك كله إلا أن يحس بمبادىء ( ( ( بمبادئ ) ) ) اللذة ويستديمها بهز الدابة فيمني فيجب عليه قال عج وهذا واضح إذا تمادى اختيارا وأما إذا اضطر إلى التمادي كما إذا عجز عن النزول عن الدابة فهل يجب عليه الغسل كمن أكره على الجماع أو لا حرره انتهى
قوله ( فهل يجب الوضوء الخ ) وهو المعتمد قوله ( فلا أقل من الصغرى ) أي فلا أقل من الصغرى يؤثر فيه أي ليس هناك أقل من الصغرى فيؤثر فيه فيتعين أن يكون المؤثر فيه الصغرى قوله ( وخروج المني للذة ) أي المعتادة تقدم أن النوم لا يشترط فيه اللذة المعتادة قوله ( من خروجه ) أي من أجل خروجه قوله ( للذة ) أي خروجه لأجل اللذة قوله ( أن تكون الخ ) الأفصح أن يقول أن يكون الخروج مقارنا للذة قوله ( لخروجه ) أي لأجل خروجه
قوله ( بعد ذهاب اللذة ) أي الخروج الكائن بعد ذهاب اللذة قوله ( مثل أن يجامع فيلتذ الخ ) تمثيل للخروج الذي أوجب الغسل بعد ذهاب اللذة أي الحاصلة بالجماع هذا مفاده وفيه نظر إذ الذي أوجب الغسل في تلك الصورة الجماع قوله ( فيلتذ ) هذا لازم للجماع لأن الحكم ما ذكر وإن فرض أنه لم يلتذ قوله ( ثم يخرج منه المني قبل أن يغتسل ( ( ( يغسل ) ) ) ) أي وأما لو خرج منه المني بعد أن اغتسل فلا غسل عليه قلت ومن ذلك تعلم أن الموجب للغسل الجماع
قوله ( ولم يغتسل عند اللذة ) لا مفهوم له بل ولو اغتسل فلا فائدة في الغسل إذ لم