تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهب وقال البرموني والقائل بالإطلاق يحمل قوله على نحو القباء وأما إذا وضع على الكثيف جدا نحو الطرحة فإنه لا ينقض اه

والذي يفيده ابن مرزوق خلافه كما قال عج ومحصله أن الأقسام ثلاثة خفيف وكثيف لا جدا وكثيف جدا فالأولان حكمهما واحد على الراجح على ما علمت وأما الأخير فالنقض في القصد دون الوجدان وكلام ابن مرزوق هذا يعلم ترجيحه من قولنا ولا يعتبر في اللمس الخ

قوله ( بأن يكون الثوب خفيفا ) أي وهو الذي يحس اللامس فيه برطوبة الجسد بخلاف الكثيف وهذا كله حيث لم يحصل ضم ولا قبض وإلا فالنقض اتفاقا حيث قصد لذة أو وجدها قاله ح قوله ( إذا كان اللامس رجلا ) قضيته أنه لو كان اللامس امرأة فلا يشترط أن يكون الملموس ممن يلتذ به عادة وليس كذلك بل يشترط الالتذاذ عادة

قوله ( عادة ) أي عادة الناس لإعادة اللامس قوله ( احترازا من الصغيرة ) أي غير المطيقة ومثلها الدابة فإن الوضوء لا ينتقض ولو التذ إلا الالتذاذ يمس ( ( ( بمس ) ) ) فرج الصغيرة أو الدابة فالنقض لاختلاف عادة الناس بالالتذاذ بفرجهما فإن عج وينبغي تقييد أقوالهم أجساد الدواب من اللذة غير المعتادة بغير جسد آدمية الماء والظاهر أن يجري في تقبيل فمها ما جرى في تقبيل الإنسان اه

قوله ( وكذا المحرم ) ضعيف والمشهور أنه لا فرق مع وجود اللذة بين ذوات المحرم وغيرها ومع القصد فقط من غير الفاسق لا أثر له في المحرم ولذا قال ابن القاسم قصدها للفاسق في المحرم ناقض اه

والمراد بالفاسق من مثله يلتذ بمحرمه أي ثبت فسقه قبل لا بهذا اللمس خلافا لعج كما قرره شيخنا قوله ( حشو ) يرد بما ( ( ( ما ) ) ) قاله أبو عمر ناصر الدين إذا التقى الجسمان سمي ذلك الالتقاء مسا وإن كان الالتقاء بالفم على وجه مخصوص سمي قبلة وإذا كان بالجسد سمي مباشرة وإذا كان باليد سمي لمسا اه

ويفهم من كلام الشيخ ناصر الدين أن المس أعم من كل واحد من اللمس ومن القبلة ومن المباشرة قاله عج وأقول ويفهم منه أن كل واحد من الثلاثة الأخيرة مباين لغيره ولذا قال الفاكهاني وكأن المصنف أراد بالملامسة بخصوص اليد والمباشرة بالجسد اه

أي ما عدا اليد قوله ( بمعنى التقبيل ) أي لأن الأحكام إنما تتعلق بالأفعال لكن يشترط أن تكون القبلة على من يلتذ به عادة فلا نقض بتقبيل صغيرة لا يلتذ بها عادة ولو قصد ووجد وكذا لا نقض إذا كان هناك حائل كثيف

قوله ( على الفم ) وأولى النقض بالتقبيل على فرج من يوطأ مثله لأن العلماء نصت على أن نظر الفرج أو مسه إنما يحمل على قصد اللذة وأما التقبيل على الخد فيجري على الملامسة قوله ( وأنه يعتبر قصد اللذة ) الأنسب أن

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٧٥