تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهب الحاكمين بعدم النقض بالخفيف فكيف يستدل بالحديث بحمله قلت الحديث يدل على عدم النقض مطلقا خفيفا أو ثقيلا فحمله عياض على الخفيف فقط فخرج الثقيل فخلاصة حمله إخراج الثقيل لا عدم النقض بالخفيف الذي هو المدعى بل هو أي عدم النقض بالخفيف أمر متفق على شمول الحديث له فصح الاستدلال فتدبر

قوله ( أو إغماء الخ ) الإغماء مرض في الرأس قوله ( سكر بحرام أو حلال ) أي كمن شرب لبنا معتقدا أنه غير مسكر فسكر منه

قوله ( أو تخبط جنون الخ ) المناسب حذف تخبط لأن زوال العقل يكون بالجنون والتخبط مصاحب لزوال العقل لا أنه سبب له ولا فرق في الجنون بين أن يكون طبعا أو من الجن ولا يخفى أن ذلك في جنون يتقطع لا إن كان مطبقا فلا يحكم عليه بشيء قوله ( إنما وجب الوضوء منه الخ ) أي فهذه الأمور مقبسة ( ( ( مقيسة ) ) ) على النوم كما أفاده القسطلاني وحاصله أن النص عن الشارع إنما جاء في النوم وقيست هذه الأشياء عليه قوله ( لأنها أدخل في استتار العقل ) أي ولذلك لم يفرقوا بين طويلها وقصيرها ولا بين ثقيلها وخفيفها ولذلك حكم بزوال التكليف معها بخلاف النوم فصاحبه مخاطب وإن رفع الإثم عنه واستعمل الاستتار في حقيقته ومجازه فبالنسبة للعقل في حقيقته وبالنسبة للتمييز في مجازه وهو زواله قوله ( والتمييز ) من عطف الشيء على آلته قوله ( لا يوجب الوضوء ) أي بل يستحب قوله ( وهو كذلك عند ابن القاسم ) وكذلك عند الإمام ومقابل ذلك لابن نافع وهو وجوب الوضوء وهذا الخلاف إذا كان قاعدا وحصل له ذلك لهم أو سرور وأما إذا حصل له ذلك وهو مضطجع فعليه الوضوء اتفاقا كما أفاده ح وهو الذي ارتضاه شيخنا ثم أقول والظاهر من القولين قول ابن نافع لأن علة النقض موجودة وهي غيبوبة العقل فهو أولى من النوم كما هو ظاهر لكل منصف وأما من استغرقه الوجد في حب الله فلا وضوء عليه ووجهه ظاهر لأنه يقظ القلب أي فكأنه لم يغب عقله

قوله ( المشهور أن فقدان العقل الخ ) خلافا لابن حبيب القائل قلما جن إنسان إلا وأنزل

قوله ( من الملامسة الخ ) المراد اللمس وهو ملاقاة جسم لجسم على جهة الاختبار والمس هو الالتقاء مطلقا ولما لم يكن اللمس ناقضا عندنا إلا

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٧٣