تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإضافة للبيان لا بيانية لأن البيانية هي التي يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص من وجه قوله ( بلا حرقة ) اسم من الاحتراق وهي بضم الحاء وسكون الراء أي يكثر بوله بحيث لا يرى احتراقا أي حرارة لأن رؤية الاحتراق تكون عند القدرة على إمساك البول ولا يخفى أن كلام ابن العربي هذا صادق بالأوجه الأربعة وإن كان حديثنا في الذي يستحب منه الوضوء لكل صلاة هو الملازم للجل والنصف

قوله ( ويكون متصلا بالصلاة الخ ) ظاهر كلامه أن كونه متصلا بالصلاة من تمام المستحب أي أن هذا الاستحباب إنما يحصل إذا اتصل بالصلاة فإن توضأ ولم يصله لم يحصل الاستحباب والمعول عليه أن الوضوء في ذاته مستحب وكونه متصلا بالصلاة مستحب آخر فتدبر

قوله ( وفي استحباب غسل الخ ) أي فصاحب الطراز يقول بالاستحباب وسحنون يقول بعدمه لأن النجاسة أخف من الحدث قوله ( ولا يستحب الخ ) وكذا إذا شق في حالتي الاستحباب لا ندب وهذه الأقسام محلها ما لم يتعمد صاحب السلس خروج البول أو المذي مثلا فإن تعمد بأن لاعب زوجته فأمذى فعليه الوضوء قاله ابن الحاجب ويدخل في الملازمة حكما ما إذا كان إذا توضأ أحدث وإذا لم يتوضأ وتيمم فلا فإن وضوءه حينئذ لا ينتقض بذلك أفاده عج

قوله ( بأوقات الصلاة ) وهي من زوال الشمس في كبد السماء إلى طلوع الشمس ثاني يوم وأما من طلوع الشمس إلى الزوال فليس وقت صلاة واعتمد الشيخ في شرحه هذا القول وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا فرضنا أن أوقات الصلوات مائتان وستون درجة وغير وقتها مائة درجة فأتاه فيها وفي مائة درجة من أوقات الصلاة فعلى الأول ينقض لمفارقته أكثر الزمن وعلى الثاني وهو الإطلاق لا ينقض لملازمته أكثر الزمن والخلاف مقيد بما إذا كان الإتيان غير منضبط وأما إذا كان منضبطا بأن يأتيه في إحدى الصلاتين المشتركتين فإنه يقدم أو يؤخر فإذا كان يأتيه في ( ( ( فيه ) ) ) وقت الظهر كله فيؤخرها لوقت العصر وإذا كان يأتيه في وقت العصر كله فإنه يقدمها في وقت الظهر لأن الضروري يكون قبل المختار وكذا يقال في المغرب مع العشاء كذا ظهر للمنوفي قوله ( مشهورهما الكراهة ) هذا الحل غير مناسب والمناسب أن يقول قولان ينبني عليهما صحة إمامته لغيره وعدم صحتها وعلى القول بالصحة فالمشهور الكراهة أي كراهة إمامته لغيره واستظهر ابن عبد السلام الجواز لأن عمر رضي الله عنه لم ينقل عنه ترك الإمامة حين

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٧١