تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التصقت بالتراب كناية عن افتقارها ولم يقصد صلى الله عليه وسلم الدعاء عليها كما ذكره بعض الشيوخ وقال بعض هو دعاء على الحقيقة لأنه قد رأى الحاجة خيرا لها والأوجه الأول قوله ( ومن أين يكون الشبه ) أي أن شبه الولد لأمه إنما هو لكونه خلق من مائها ومن ماء أبيه وكأنه فهم صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة أنها تنكر أن يكون للمرأة مني وقال بعضهم معناه أن الولد متولد من ماء الرجل وماء المرأة فأيهما غلب كان الشبه له إلى أن قال ويقال شبه وشبه لغتان إحداهما بكسر الشين وإسكان الباء والثانية بفتحهما قاله في شرح مسلم

قوله ( وهو سيلان الدم الخ ) من إضافة الصفة للموصوف أي وهو الدم السائل ولو عبر به لكان أحسن قوله ( فمه في أدنى الرحم ) قال النووي فمه الذي يسيل منه في أدنى الرحم دون قعره يسمى العاذل ودم الحيض يخرج من قعر الرحم اه

وذكر في المصباح فيه لغة أخرى بالراء وذكر أنه يقال اللام هي الأصل ولهذا يقتصر كثير على إيراده اه

قوله ( بكسر الذال المعجمة ) وحكى ابن سيده إهمالها قوله ( إذا كان انقطاعه أكثر من إتيانه ) أي في الزمن الزائد على أيام الحيض والاستظهار ولما كان في كلام المصنف تناف حيث حكم أولا بوجوب الوضوء من دم الاستحاضة وحكم ثانيا باستحبابه أصلحه الشارح بقوله إذا كان انقطاعه أكثر لأن في تلك الحالة يجب الوضوء ثم أفاد أن الإستحباب في موضع آخر وهو ملازمة النصف أو الأكثر بقوله أما إذا الخ

قوله ( أما إذا كان إتيانه الخ ) ترك ما إذا لازم الكل لأنه بصدد الحالة التي يستحب منها الوضوء وعند ملازمة كل الزمن ينتفي الاستحباب قوله ( لا يرقأ ) قال في المصباح ورقأ الدم والدمع رقأ ( ( ( رقئا ) ) ) مهموزا من باب نفع ورقوأ ( ( ( ورقوءا ) ) ) على فعول انقطع بعد جريانه اه

قوله ( يعني لا ينقطع ) أي بعد أيام الحيض والاستظهار فيصدق بملازمة كل الزمن وبمفارقة أكثره اللذين ليسا مرادين وبملازمة الجل أو النصف فيوافق قول النووي قال الأزهري والاستحاضة أن يسيل الدم في غير أوقاته المعتادة اه

قوله ( ولسلس البول الخ ) لا خصوصية للبول بالذكر بل سلس كل حدث بولا أو ريحا أو منيا فالجميع سواء في عدم النقض بالذي خرج منها ولازم ولو نصف الزمن حيث عجز عن رفعه بتداو أو تسر أو تزويج فإن قدر على رفعه فإنه يكون ناقضا إلا في مدة تداويه قوله ( اسم فاعل ) فهو من باب تعب كما يفيده المصباح قوله ( وبفتحها اسم للخارج ) لا يخفى أنه على الفتح يكون من إضافة العام إلى الخاص

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٧٠