تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنفسه اه

قلت والظاهر أن الغسل كذلك قوله ( ولوجوبهما شروط ) فيه نظر بل منها ما هو شرط في الوجوب فقط ومنها ما هو شرط في الصحة فقط ومنها ما هو شرط فيهما

قوله ( الإسلام ) هو شرط صحة فقط على المعتمد لا شرط وجوب كما أراد وبقي من شروط الصحة اثنان عدم المنافي وألا يكون على الأعضاء حائل قوله ( والبلوغ ) شرط وجوب فقط قوله ( والعقل وارتفاع دم الحيض والنفاس ) شرط وجوب وصحة قوله ( ودخول وقت الصلاة ) شرط وجوب فقط قوله ( وبلوغ الدعوة ) شرط فيهما قوله ( وكون المكلف غير ساه ولا نائم ولا غافل ) شرط فيهما وكان المناسب أن يضم الغفلة للسهو فيقول

وكون المكلف غير نائم ولا غافل ولا ساه لأنهما بمعنى واحد قال في المصباح سها عنه يسهو سهوا غفل قلبه حتى زال عنه فلم يتذكره اه

وفرقوا بين الساهي والناسي بأن الساهي قد زال المدرك بفتح الراء عن مدركته دون حافظته والناسي عن الأمرين معا قوله ( ووجود ما يكفيه ) شرط وجوب وصحة قوله ( وإمكان الفعل الخ ) شرط في الوجوب ولو أمكنه الفعل لصح وبقي من شروط الوجوب واحد وهو تيقن الحدث أو الشك فيه فشروط الوجوب أربعة وشروط الوجوب والصحة ذكرها كلها قوله ( وشبهه ) أي كالمريض والمكره واعلم أن شرط الوجوب ما تعمر به الذمة ولا يجب على المكلف تحصيله وشرط الصحة ما تبرأ به الذمة ويجب على المكلف تحصيله هذا عند الانفراد وأما عند الاجتماع فيراد بشرط الوجود ما يتوقف الوجوب عليه وشرط الصحة ما تتوقف الصحة عليه لأجل إمكان الاجتماع قوله ( شيئان الخ ) فيه نظر لأنه بقي عليه الردة والشك في الحدث والرفض فليست من الأحداث ولا من الأسباب وأجاب عن ذلك ميارة بقوله والظاهر رجوع الردة والرفض في المعنى إلى الأحداث والأسباب لأن الردة محبطة للعمل الذي من جملته الوضوء فكأنه لم يتوضأ وكذا الرفض فإنه يصير الواقع كأنه لم يقع فكأنه لم يتوضأ وقيل ومن هذا القسم أيضا الشك في الحدث لمن تيقن الطهارة والشك في السابق من الحدث والطهارة والظاهر أنه غلب فيهما احتمال الحدث احتياطا فالنقض بالشك من النقض بالحدث حقيقة اه

قوله ( وجوب الفرائض ) أي لا وجوب السنن وحاصله أن الوجوب يضاف للفرائض ويضاف للسنن فمعنى الأول تحتمها أي الفرائض ولزومها بحيث يترتب العقاب على تركها ومعنى الثاني تأكيدها أي السنن وظاهر أنه حقيقة في الأول مجاز في الثاني فإن قلت قضية التقييد أنه حقيقة فيهما وإلا لما احتيج إلى التقييد ( ( ( التقيد ) ) ) قلت إنما احتاج إلى ذلك لكون المصنف يستعمل كثيرا الوجوب في تأكد

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٦١