تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجب طاعة ولاة الجور إلا لخوف القتال والنزاع فيطاع عند ذلك

قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم ) المناسب إيراد ذلك الحديث فيما إذا أمر من اجتمعت فيه شروط الإمامة التي منها العدالة بمعصية من أنه لا تجب طاعتة لقوله صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق الخ

وأما الجائر الذي ليس بعادل فهذا لا تجب طاعته ولو في الجائز كما يستفاد من عبارة تت

قوله ( ومن هذه المادة ) أي من هذا المعنى وهو أنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق

قوله ( قول عمر ) أي بطريق اللزوم كما هو ظاهر عند التأمل

قوله ( فليذكرني ) أي ما رأى في قوله ( فقام إليه بلال أو سلمان ) أوليست للشك بل لحكاية الخلاف قوله ( لو رأينا فيك اعوجاجا ) أي ميلا عن الحق

قوله ( لقومناك ) أي لجعلناك مستقيما على الحق بسيوفنا بحيث نقهرك بالسيوف على الاستقامة

قوله ( وكذلك الخ ) فيه إشارة إلى أن اتباع مبتدأ وخبره محذوف تقديره كذلك أي واجب فيكون حل إعراب ويحتمل أن يكون حل معنى إشارة إلى أن الخبر محذوف والتقدير واتباع السلف الصالح واجب

قوله ( السلف الصالح ) أي العلماء منهم كما ذكره بعض الشراح

قوله ( وهم الصحابة الخ ) قصره على الصحابة لما قال ابن ناجي السلف الصالح وصف لازم يختص عند الإطلاق بالصحابة ولا يشاركهم غيرهم فيه وأل في الصالح للجنس فصح وصفه للسلف والصالح هو القائم بحقوق الله وحقوق العباد والصحابة أولى الناس في ذلك

قوله ( في أقوالهم وأفعالهم ) سواء تلقوها منه صلى الله عليه وسلم أو لا بأن كانت باستنباط واجتهاد فعطف قوله وفيما تأولوه واستنبطوه عطف خاص على عام

فإن قلت ما نكتته قلت نكتته الإشارة إلى أنه يجب تقليدهم أيضا في ذلك خلافا للإمام الشافعي وحاصله أنه وقع الخلاف في قولهم وفعلهم الناشىء ( ( ( الناشئ ) ) ) عن اجتهادهم فذهب مالك رضي الله عنه ومن وافقه إلى وجوب تقليد المجتهد للصحابة في ذلك وذهب غيرهم إلى عدم جوازه ولا نزاع في تقليد غير المجتهد لهم في ذلك أي إذا عرف تفصيل مذهبهم كتقليده بقية المجتهدين فظهر من ذلك أن قول الصحابي حجة عند مالك ومن وافقه وكذا الشافعي في القديم مستدلا بقوله صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم

وأما قولهم أو فعلهم الذي تلقوه عنه صلى الله عليه وسلم فلا خلاف بين مالك والشافعي في وجوب اتباعهم فيه للمجتهد والمقلد وكذا لا خلاف في عدم وجوب اتباع ما تأوله التابعون واستنبطوه للمجتهد فما وقع في عبارة بعضهم مما يوهم خلاف ذلك يحمل على ما تلقوه عن الصحابة لا على ما كان من اجتهاد واستنباط منهم هذا خلاصة ما في عج

قوله ( وفيما تأولوه ) لا يخفى أن التأويل صرف اللفظ عن ظاهره فعطف الاستنباط عليه الذي هو

حاشية العدوي · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ١ · ص ١٥٣